فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 281

ثالثا: فشل عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

بعد صراع دموي دام لأكثر من ثلاثة عقود بين الحكومات التركية المتعاقبة و (PKK) ، بدأ حزب العمال الكردستاني) تدريجيا بالتنازل عن المطالبة بالاستقلال عن تركيا، فكانت الخطوة الأولى وقف القتال والدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة. أما مطالبهم القومية الآن فتتمحور حول الحصول على أكبر قدر ممكن من صلاحيات إدارية على الصعيد المحلي، بالإضافة إلى الاعتراف الرسمي من قبل الحكومة التركية باللغة الكردية وفتح مدارس عامة لتدريسها. ومن داخل قبة البرلمان التركي، يلعب حزب (الشعوب الديمقراطية) (HDP) الموالي للأكراد کوسيط بين (PKK) والحكومة التركية خصوصا فيما يتعلق بمفاوضات السلام مع (عبد الله أوجلان) والمضي قدما في مسألة إنهاء النزاع المسلح بشكل كلي بين الأكراد والحكومة التركية. لكن وبسبب التغيرات في سوريا والموقف الضبابي للحكومة التركية من تنظيم الدولة الإسلامية، هدد أكراد تركيا بنسف العملية السلمية ما لم تحسم تركيا موقفها السلبي، تجاه أكراد سوريا الذين يجابهون (داعيش) (1)

أما على الصعيد السياسي، فدائما ما يهاجم الرئيس التركي والحكومة وبدون توقف رئيس حزب الشعب الديمقراطي) (صلاح الدين دمرداش) المؤيد للأكراد باتهامه بتهديد الأمن القومي لرفضه إدانة (PKK) . وكان (دمرداش يرد بالقول إن"أجواء الفوضى القائمة حالية وجدت عن قصد في إطار الانتخابات المرتقبة"(2) . وبحسب المعارضة، فإن أردوغان يحاول أن يفعل ما بوسعه لإضعاف حزب (الشعب الديمقراطي) قبل الإعلان عن الانتخابات التشريعية الجديدة. كذلك اتهم (حزب الشعب الجمهوري)

اشتراكي ديمقراطي) الذي يعتبر القوة الثانية في البرلمان بعد العدالة والتنمية، الحكومة بأنها تساهلت

لفترة طويلة مع الإرهابيين.

وألقى إعلان (PKK) إيقاف سحب مسلحية من الأراضي التركية نوع من الشك على عملية السلام التي كان كثيرون يعتبرونها أفضل فرصة لإنهاء حرب دامت (30) عاما. ويرى الزعيم الحزب (جميل بايك) : إن عملية السلام في طريقها إلى الانهيار متهمة

(2) تركيا تغرق في حربها ضد الإرهاب، المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت