المطالب (1) . وكرر مسعود البارزاني تهديده بالانفصال الكردي في حالة إعادة الدكتاتورية إلى العراق (2) ، وفي عام 2013 م، رأي مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أن الظروف قد باتت مواتية لعقد مؤتمرا قومية كردية تشارك فيه القوى الكردية في العراق وسوريا وتركيا وإيران، وأكد أن القرن الحادي والعشرين هو قرن الشعب الكردي (3)
تعد سوريا الميزان الاستراتيجي العربي لموقعها الجغرافي المتميز من جهة، ولرعايتها دعوة القومية العربية، سواء على المستوى الفكر أو الحركة من جهة ثانية، ولرفعها لواء المقاومة والممانعة ضد المشروع الإسرائيلي المدعوم من الغرب من جهة ثالثة.
في مارس 2011 انطلقت الشرارة الأولى للعنف في سوريا، وقد تسببت الاشتباكات المسلحة بين المعارضة والقوات الحكومية في وقوع خسائر فادحة بين صفوف المدنيين، وبدأ من اشتداد حدة المواجهات العسكرية أن الحكومة والمعارضة عازمون على انتهاج إستراتيجية عسكرية في المواجهة العسكرية. وبذلك أصبحت الجمهورية العربية السورية غارقة في العنف، وعرضه لخطر حرب أهلية شاملة، مما قد يترتب على ذلك من تداعيات مهمة ليس فقط على الشعب السوري، وإنما أيضا على الدول المجاورة في المنطقة. وقد أدى استمرار المعارك في سوريا إلى خروج سوريا من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، واستمرار فصل سوريا عن الجسد العربي، بعد تكرار المطالب العربية برحيل النظام الحالي لوقف نزيف الدم السوري، ولجوء عدد من الدول الخليجية وخصوصا (قطر) إلى تسليح المعارضة (4) ، بل والمطالبة بالتدخل العسكري المباشر للإطاحة بحكومة بشار الأسد. ولا شك في انفصال سوريا في ظل قيادة بشار الأسد عن محيطها العربي سيؤدي إلى توفير المزيد من الحماية
(1) أحمد طاهر، کردستان العراق وتجديد المطالبة وتقرير المصير، السياسة الدولية، العدد 183، (القاهرة: مركز الأهرام يناير 2011) ، ص 128.
(2) إيمان رجب، التأثيرات الإقليمية لازمة الحكومة العراقية، السياسة الدولية، العدد 189، (القاهرة: مركز الأهرام، يوليو 2012) ، ص 133.
(3) صحيفة الحياة، في 29 أبريل 2013
(4) عبد الحليم محجوب، المسألة السورية والمحاور الإقليمية والدولية المحتملة، السياسة الدولية، العدد 190، (القاهرة: مركز الأهرام، أكتوبر 2012) ، ص 90