فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 281

العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة الكردستاني المنتشرة في سلسلة جبال قنديل (1) . هذه أبرز الاتفاقيات الأمنية بين (تركيا وإيران والعراق) ، لمنع أي كيان كردي في النشوء، أو التمدد على مناطق الدول المذكورة، لقد سعت الدول المذكورة إلى إعاقة أي تفكير للقيادات الكردية أو الأحزاب الكردية بالعمل على الأخذ بنظام الحكم الذاتي أو الفدرالي، على حساب حكومات الدول المقتسمة لكردستان.

ثانيا: التعاون السياسي ما بين(تركيا - إيران - العراق - سوريا)، ورفض قيام کيان کردي

في أعقاب حرب الخليج الثانية عام 1991 م، سعت إيران وتركيا وسوريا للتنسيق فيما بينها بهدف الحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، وللحيلولة دون التعاون فيما بين الفئات الكردية الفاعلة - سياسية أو عسكرية عبر الحدود القائمة ودون إنشاء دولة كردية مستقلة. فقد اتفقت تركيا وإيران على مواجهة خطر التهديد الخارجي المتمثل في أكراد العراق خشية تعرض أمنهما القومي للخطر. وعلى أثر إعلان تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق في أكتوبر 1992 م، دعا رئيس الوزراء التركي (سليمان دميريل) كلا من إيران وسوريا والسعودية إلى حضور اجتماع عاجل في أنقرة للتباحث بشأن مستجدات الوضع السياسي في شمال العراق، وفي يومي 13 - 14 نوفمبر 1992 م انعقد الاجتماع الأول على مستوى وزراء خارجية تركيا، وإيران، وسوريا، باستثناء السعودية التي رفضت الحضور. وفي الاجتماع أبدى وزراء الخارجية قلقهم على مصير العراق، وأعلنوا رفضهم أي خطوة تهدد وحدة العراق واعتبار الفيدرالية في العراق تهديد الوحدته. (2)

وفي فبراير 1993 م أنعقد الاجتماع الثاني على مستوى وزراء الخارجية في دمشق،

والثالث في طهران في يونيو 1993 م (3) ، والرابع في إسطنبول في فبراير 1994 م، والخامس في دمشق أغسطس 1994 م، وقد نجحت هذه الاجتماعات إلى حد كبير في وقف التوجهات

(2) علي صالح الميراني، موقف جريدة (ده نکي کورد صوت الأكراد) من تطورات الأوضاع السياسية في كوردستان 19771997، (دهوك: مطبعة جامعة دهوك، 2010 م) ، ص 79.

(3) صلاح سالم، المشكلة الكردية وانعكاساتها على دول المنطقة، مرجع سابق)، ص 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت