فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 281

المبحث الأول: التحديات الداخلية

تواجه القضية الكردية عدة تحديات ومعوقات تكاد تجعل من بناء وتشكيل الدولة الكردية عامل مستحيل، فقد توزعت هذه التحديات على العوامل السياسية من اختلاف مابين الأحزاب السياسية الكردية واستمرار الاقتتال فيما بينهم من اجل تحقيق مصالح ضيقة وشخصية. وهناك التحديات الاقتصادية التي تكاد تخنق کردستان بسبب موقعها الجغرافي ما بين دول تعادي الأكراد، ولان کردستان بلد حبيس لا يطل على البحر، وهذا يجعل منه بلد يصعب عليه الاتصال بالعالم الخارجي وكذلك صعوبة الاتصال العالم بهم. وتلعب العوامل المجتمعية في عدم تجانسها تحديا أمام تكوين الدولة الكردية، فقد تقاسمت کردستان أربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا، وحاولت هذه الدول دمج وإذابة المجتمع الكردي بمجتمعاتها

الأسباب سياسية، وقد أدى هذا الفعل إلى تباعد المجتمع الكردي فيما بينهم وفق الانتماء لهذه الدول.

أولا: التحديات السياسية

لقد أوجد تعدد الأحزاب السياسية الكردية واختلافها في الفكر والعقيدة حالة من التفرق وليس التوحد، وجاء الاقتتال ما بين الأحزاب الكردية ليزيد من عمق التباعد بين هذه الأحزاب، وهذا بدورة أدى إلى عدم الاندماج ما بين زعماء الأحزاب من جهة وما بين أعضاء الأحزاب من جانب أخر، وسوف نقوم برصد الأحزاب الكردية الفاعلة والاختلاف في فكرها السياسي، وكذلك المواقف التي أدت إلى عدم الاندماج فيما بينها وأسباب الصراع التي أدت إلى عدم الاندماج. وكما يلي:

1 -اختلاف مناهج الأحزاب السياسية الكردية:

لم تحصل الأحزاب السياسية الكردية على موافقات قانونية من الدول المتقاسمة أراضي کردستان للعمل العلني لأسباب متعلقة بطبيعة النظام السياسي في هذه الدول من جهة ومن جهة أخرى، لأنها كانت تثير مخاوف سلطات هذه الدول، التي لم تكن مستعدة لاتخاذ الخطوات الكفيلة بحل القضية الكردية على أسس سليمة. حيث إن عدم سماح سلطات الدول بوجود نشاطات سياسية كردية بصورة علنية دفع بالوطنيين الأكراد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت