فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 281

غرب کردستان السوري بقيادة (PYD) إلا أن الأحزاب الكردية الأخرى في كل من تركيا وسوريا لديها وجهات نظر مختلفة لأسباب تتعلق بالأوضاع الخاصة في هذه البلدان إضافة إلى خلفيتها الأيديولوجية التي ترفض فكرة الدولة القومية الكردية، وتوقيت إعلان الدولة، فضلا عن التأثير الإيراني في مواقف هذه الأحزاب بخاصة لناحية رفض فكرة الدولة المستقلة، أضف إلى ذلك التنافس الحزبي مع (مسعود البارزاني) . بل إن المؤسسات الإعلامية القريبة من هذه الأحزاب بدأت حملة إعلامية ضد سياسات (مسعود البارزاني) ، کما زعمت وجود وثائق تؤكد أن أحداث الموصل كانت خطة مدبرة جرى الإعداد لها في الأردن بحضور البارزاني وممثلي الفصائل المسلحة العراقية وبعض الدول الإقليمية، الأمر الذي استوجب ردة رسمية على لسان قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني) التي أشارت إلى دور إيران في تسويق نظرية تورط إقليم كردستان في الأحداث الأخيرة". (1) "

والواقع إن الموقف الإيراني معارض بشكل كبير لأي خطوات نحو استقلال الأكراد، وهم يعون تأثير إيران في أوضاعهم، فقد حذر السفير الإيراني في العراق قادة (الاتحاد الوطني الكردستاني) عند زيارته إلى السليمانية، بأن إيران ستغلق حدودها مع الإقليم إذا أجري الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان. والمسألة نابعة من وجود أقلية كردية في شمال غرب إيران، ومن المؤكد أن يدفعها حصول أكراد العراق على الاستقلال إلى المطالبة بالانضمام إليهم. وهو ما لا تقبله إيران في وضعها الراهن.

إن الدور الإقليمي الفاعل في المواجهة بين الأكراد و (داعيش) قد تقاسمته إيران وتركيا فضلا عن النظام السوري، بحيث كان لإيران تأثير مباشر في هذه المواجهة، بدءا من دفعها وتحريضها على زج الأكراد في الأزمة، وصولا إلى المشاركة في القتال بجانب قوات البيشمركة الكردية". (2) "

ثانيا: استمرار النظام في سوريا

1 -الأكراد يخففون الضغط على الحكومة السورية بالاصطدام مع داعش:

احتدمت المواجهات بين القوات الكردية بمختلف أنواعها من قوات البيشمركة في إقليم

کردستان ومقاتلي (PKK) التركي ووحدات حماية الشعب الكردي) التابعة لحزب

(1) إقليم كردستان العراق ... هل هي سياسة فرض الأمر الواقع؟، (مرجع سابق، ص 5.

(2) إيران تدعم حماية أمن إقليم كردستان والبارزاني يشكرها، المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت