فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 281

6 -الولايات المتحدة وأكراد تركيا:

أنتقد (عبد الله أوجلان) الولايات المتحدة الأمريكية بشدة واصفا إياها بأنها"هي التي تعد وجهات النظر غير العادلة والمضللة للرأي العام الدولي حول حزبنا"، وأضاف (أوجلان) "إن الولايات المتحدة قد ربحت عداوة الأكراد عبر تأييدها لتركيا" (1) . ولذلك استأنف حزب العمال الكردستاني التركي عام 2004 م الهجمات ضد قوات الأمن التركية، واستعمل العراق كقاعدة ليتابع عملياته منه، ويوجه الهجمات ضد تركيا. أثمرت جهود الحكومة التركية في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة تركيا في مواجهة أعمال العنف التي يقوم بها عناصر حزب العمال، وقام الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بدعوة رئيس الوزراء التركي (أردوغان إلى واشنطن في 5 نوفمبر 2007 م، ووافق الطرفان على توثيق العمل لمواجهة حزب العمال، وتم تحديد التعاون في مجالات هي: تشارك الولايات المتحدة الأمريكية تركيا في العمل على إغلاق معسكرات الحزب لأجل قطع دعم اللوجستي، والتنسيق في عمليات الجيش التركي في شمال العراق.(2)

إن التركيز على أهمية تركيا الإستراتيجية يجعل واشنطن ترى في أحوال كثيرة سياستها بأنها عملية معضلات ومشاكل ضخمة في المناطق المحيطة بتركيا, وأمام صانع القرار الأمريكي طريق واحدة لحل هذه المعضلة وهو النظر إلى تركيا بأنها قوة يمكن أن تعمل نيابة عن أمريكا في المنطقة وقوة إقليمية يجب تعزيزها برؤى أكثر فاعلية الدور ايجابي اكبر في المناطق المتاخمة لها, إلا أن عدم اهتمام الأمريكيين والأتراك معا بجارات تركيا, يجعل إتباع هذا المسلك دون جدوى).3)

ثالثا: الموقف الروسي

أدركت روسيا في القرن التاسع عشر أهمية كردستان الإستراتيجية، وقد قامت بدراساتها الشرقية بهذا الشأن، وبالدرجة الأولى الدراسات العسكرية الإستراتيجية، وكانت المسألة الكردية دائما موضوع مباحثات بين الإتحاد السوفييتي وبريطانيا أثناء الصراع

(1) ميخائيل م. جونتر، (مرجع سابق، ص 157.

(2) تركيا والأكراد العراقيين: تنازع أم تعاون؟ تقرير الشرق الأوسط لمجموعة الأزمات الدولية، الرقم 81، مجموعة الأزمات الدولية، واشنطن، 13 نوفمبر - تشرين الثاني 2008، ص 7 - 8

(3) أف. ستيفن لارابي ولان أو. ليسر, سياسة تركيا الخارجية في عصر الشك والغموض. ترجمة محمود احمد عزت, (بغداد: بيت الحكمة, 2010) , ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت