رفض رفع العلم العراقي في المناطق التي تحكمها حكومة إقليم كردستان العراق وقاموا بدلا من ذلك برفع علم (مهاباد) . كما قام الأكراد بإبرام عدد من العقود النفطية مع عدد من الشركات الأجنبية وذلك للقيام باستكشاف النفط في المناطق الخاضعة لحكومة إقليم كردستان، وقاموا بإنشاء شركاتهم النفطية الخاصة والمتمثلة في شركة کردستان الاستكشاف وإنتاج النفط وشركة كردستان الوطنية للنفط وشركة كردستان التسويق النفط وشركة کردستان العمليات التكرير وتوابعها. وعندما ذهب الأكراد إلى التصويت في انتخابات يناير 2005، قام الأكراد بالتصويت كذلك على استفتاء غير رسمي من اجل اختيار الاستقلال عن العراق أو البقاء في إطاره، وصوت الأكراد الصالح خيار الانفصال بنسبة بلغت حوالي 98%، وقد صرح مسعود البارزاني عقب الاستفتاء بان الدولة الكردية ستصبح حقيقة في الوقت المناسب (1) . وفي اعتقادنا أن الأكراد يستخدمون ورقة الانفصال كلما وجدوا أنهم لا يمتلكون ورقة سواها، ففي عام 2006 رفع الأكراد على لسان مسئولين أكراد بدرجات متفاوتة ورقة الانفصال خمس مرات، أولها عند إبرام (إبراهيم الجعفري) اتفاقا امنية مع تركيا، وثانية لدى خروج إبراهيم الجعفري من رئاسة الحكومة، وثالثا حينما تعثرت إجراءات تطبيع الأوضاع في كركوك، ورابعة لدى محاولة الخلافات بين الأكراد والحكومة المركزية المتعلقة بحصة إقليم كردستان من النفط وتدخل الحكومة المركزية في عقود الاستثمارات النفطية التي أبرمتها حكومة كردستان مع الشركات الأجنبية، وخامسا نتيجة اعتراض الأكراد على ما ورد في تقرير (بيکر- هاملتون) وما جاء به من توصيا تحد من صلاحيات الإقليم لصالح المركز. وتظل مسألة حق الإقليم في تقرير المصير من القضايا التي تصر القيادات الكردية على تأكيدها، فعلى سبيل المثال خلال احتفال إقليم کردستان بالذكرى السنوية السادسة والستين لتأسيس جمهورية مهاباد الكردية، في 21 فبراير 2012، أكد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق على حق الإقليم في تقرير مصيره (2) . وخلال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 2010 م الذي عقد في أربيل وبحضور رئيس الجمهورية العراقية (جلال الطالباني) ، ورئيس الوزراء نوري المالكي)، ورئيس البرلمان (أسامة النجيفي) ، ورئيس أتلاف العراقية (أياد علاوي) ، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي (عمار الحكيم) والقيادي في أتلاف العراقية (صالح المطلك) ، جدد مسعود البارزاني المطالبة بحق الشعب الكردي بتقرير المصير والكفاح السلمي لبلوغ الهدف وأن المرحلة المقبلة تنسجم مع هذه
(1) التقرير الاستراتيجي العربي 2006 - 2007، (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، 2008) ، ص 276.
(2) التقرير الاستراتيجي العربي 2011 - 2012، (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، 2013) ، ص 167.