7 -طلب مسعود البارزاني عقد مؤتمر دولي حول القضية الكردية:
لم تكن دعوة رئيس إقليم كردستان العراق (مسعود البارزاني) إلى عقد مؤتمر قومي كردستاني خلال سبتمبر 2013 م (1) بمشاركة القوى والأحزاب الكردية في الأجزاء الأربعة هو الأول، حيث سبق أن دعا كل من (جلال الطالباني) ، وزعيم (PKK) عبد الله أوجلان إلى مثل هذا المؤتمر. ورغم تلك الدعوات فان جملة
الظروف بعضها کردي محلي وبعضها إقليمي خارجي، حالت دون ذلك في الماضي، بينما تبدو الظروف الحالية أكثر من مشجعة، خاصة بعد أن جعلت الأزمة السورية الحدود الجغرافية مفتوحة بين المناطق الكردية في العراق وسوريا وتركيا إلى حد ما، وهو ما جعل التقارب بين القوى السياسية الكردية أفقا قومية يوحد الأكراد وبفرض عليهم البحث عن مرجعية قومية بعد أن كانوا مشتتين ومنقسمين وأحيانا متنافسين ومتحاربين. في ظل هذا المناخ الايجابي کرديا، عقد الاجتماع التحضيري للمؤتمر القومي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني بمشاركة (39) حزب» وحركة كردية من الأجزاء الكردية الأربعة والمناطق تواجد الأكراد
الأخرى.
كما نرى في اعتقادنا أن مسودة دستور إقليم كردستان العراق قد خلقت شبه نواة دولة مستقلة، فقد ضمنت الاستقلالية للإقليم في إدارة كافة شئونه سواء الداخلية أو الخارجية في إطار رابطة اتحاد ضعيفة، فضلا عن إتاحة الاستقلال للإقليم في حالة تغيير نظام الحكم أو في حالة عدم تنفيذ المادة (140) (المادة 8 أولا وثانية) . كما أصبح من الحق في عقد اتفاقيات مع الدول الأجنبية أو أقاليم داخل دول أجنبية بشأن المسائل التي لا تدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية (المادة 8 ثالثة) . أما بخصوص القوات المسلحة فقد ذهبت المادة (12) على أن لإقليم كردستان استنادا إلى الفقرة خامسة من المادة (121) من الدستور الاتحادي"قوات البشمركة دفاعية لحراسة الإقليم"كما ذهبت المادة (65) الخاصة بصلاحيات رئيس الإقليم إلى نص الفقرة (12) على أن"السماح بدخول قوات مسلحة اتحادية إلى أراضي کردستان عند الضرورة بموافقة برلمان كردستان العراق على دخول تلك القوات مع تحديد مهامها ومكان ومدة تواجدها (2) . وقد اتخذ الأكراد إجراءات عملية تعكس قدرا كبيرا من الاستقلالية منها:"
(1) صحيفة الحياة، في 29 أبريل 2013.
(2) نص مسودة دستور إقليم كردستان العراق، المصدر: