العراق (يونامي) (1) . لحل الحدود الداخلية المتنازع عليها، لحكومة إقليم كردستان سوى الحق في إدارة قضاء عقرة ومخمور) على اعتبار أن الأول به أغلبية كردية وكانت محافظة دهوك تقوم بإدارته ابتداء من عام 1991،
والثاني كان جزءا من محافظة أربيل منذ عام 1932 م.
6 -السيطرة على كركوك والمناطق المتنازع عليها:
بعد سيطرة (داعش) على أجزاء رئيسية من محافظة نينوى وصلاح الدين، تحدث (مسعود البارزاني) - بعد سيطرة قوات البيشمركة على مدينة كركوك وطلب من أعضاء برلمان إقليم كردستان العراق أن يشكلوا لجنة قانونية خاصة لوضع الية لاستفتاء عام وتنفيذها، وهذا آثار ردود فعل داخلية وإقليمية ودولية مختلفة (2) . وكانت هذه الأحداث مواتية القيادات کردستان العراق التي بدت قواتهم أكثر قوة وتماسكة من القوات الأمنية العراقية، فما كان منهم إلا الإيعاز لقوات البيشمركة بالتوجه إلى المناطق المتنازع عليها) المحاذية لإقليم کردستان، وأحكام السيطرة على هذه المناطق دون علم أو موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، لاسيما مدينة کرکوك الغنية بالنفط ومحل الاختلاف الأكبر بين العرب والأكراد والتركمان، وبعدها الإعلان عن ضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان واعتبار المادة (140) من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك منتهية الصلاحية، وظهرت العديد من الأصوات المنادية بحق تقرير المصير للأكراد والعمل من اجل تنظيم استفتاء حول استقلال کردستان العراق (3) . وأدت الأزمة إلى وجود استقلالية أكثر في السياسات والتوجه والأفعال لدى إقليم کردستان الذي أصبح أكثر استقلال عن حكومة بغداد، فقد أصبح الإقليم أهم أركان القوة الاقتصادية، بعد أن تمكن الإقليم من ضم مدينة كركوك والسيطرة على أهم الحقول النفطية فيها، ما يعني امتلاك الموارد المالية اللازمة والتأثير الخارجي باستخدام العامل النفطي لكسب التأييد الدولي في حال إعلان الانفصال عن العراق وإعلان الدولة المستقلة (4) . وهذا قد يساعد في تفسير التحالف الاستراتيجي بين أنقرة والأكراد.
(2) أهداف الأكراد من دعوة الاستقلال عن العراق، مختارات إيرانية، العدد 168، (القاهرة: مؤسسة الأهرام، سبتمبر 2014) ، ص 62
(3) مثنى العبيدي، هل يستطيع الأكراد بناء دولتهم على أنقاض الفوضى الإقليمية؟، المصدر:
(4) تبني الأكراد سياسات اقتصادية مستقلة، ويمكن الاستدلال على ذلك بتمتع إقليم كردستان العراق بالاستقلال فيما يخص مجال النفط والطاقة، وهو ما تجلى في توقيع حكومة إقليم كردستان عدة اتفاقيات مع شركات مثل (Mobil) و (Chevron) الاستكشاف احتياطات النفط والغاز بالإقليم، استنادا إلى نصوص الدستور العراقي الصادر في 2005. انظر: ريهام مقبل، عوائق الانفصال: إشكالية تأسيس الأكراد لدولة كبرى في الشرق الأوسط، مجلة حالة الإقليم، العدد 14، (القاهرة: المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، فبراير 2015) ، ص 18 ء