فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 281

باطنية، وهذا يرجع إلى لغة واحد محكية ينطق بها عدد كبير وهام من البشر، ويرجع مينورسكي اللغة إلى أسلاف الأكراد (الميديين) (1)

ويتكلم الأكراد لغة خاصة بهم لها أصول تاريخية وجذور تطورية خاصة بها، وهي ذات صفات تكوينية (سنسکريتية) الأصل، ظهرت كنتيجة طبيعية لعيش مشترك الأقوام تمازجت وكونت الشعب الكردي، حيث تبينت سماتها النهائية، ويؤكد (مار) على أن اللغة الكردية في جوهرها لغة السكان الأصليين وتتميز بكثير من الخواص الأصيلة وأنها اكتسبت خواص (هندو - أوربية) عقب انتهاء العصر الحجري الحديث، ويعدها البعض بأنها أحد اللغات التي تطورت مباشرة من اللغة(الهند و أوربية القديمة - Proto

إن اللغة الكردية الراهنة قد تكون نتيجة تطور (بدرجة أو أخرى) لتكوين لغوي قديم، أو ما يمكن عده اللغة الكردية الأولى)، التي يفترض أن (الأكراد الأوائل الساكنين في محيط بحيرة أورميا كانوا يتكلمونها، وإن ذلك يرتبط بشعوب استوطنت مناطق واسعة كان مركزها الجبال المعروفة اليوم(کردستان) (3) . وتتكون اللغة الكردية من مجموعة رئيسية من اللهجات المقسمة حسب التوزيع الجغرافي والتطور التاريخي للغة الكردية (4) . كانت اللغة الكردية تكتب قبل الإسلام من اليسار إلى اليمين بأبجدية مستقلة لها شبه كبير بالأبجدية الأشورية والأرمنية وتركت هذه الأبجدية بعد الإسلام اکتفاء بالأبجدية العربية) 5)

وكما تعبر ظاهرة اللهجات المتعددة والمتنوعة عن انعکاس ظاهرة الاختلال الذي أصاب اللغة نتيجة الحروب المدمرة والتفكك الذي أصاب حاضنته الاجتماعية وغيرها. إن اللغة الكردية ومنذ مدة طويلة نسبية وقعت داخل نير حصار مزدوج تمتد إلى جعل الأمية منتشرة بشكل كبير في

(1) باسيل نيکتين، (مرجع سابق) ، ص 24.

(3) جمال رشيد أحمد، تاريخ الكرد القديم، (أربيل: جامعة صلاح الدين، 1990 م) ، ص 30.

(4) فؤاد حمه خورشيد، اللغة الكردية التوزيع الجغرافي للهجاتها، (بغداد: مطبعة وسام، 1987 م) ، ص 27

(5) درية عوني، عرب وأكراد، خصام أم وئام، (القاهرة: دار الهلال، 1993 م) ، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت