فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 281

ومرة أخرى أصبحت منطقة كردستان هي المنطقة العازلة بين القوتين المتنافستين، وقد حارب الأكراد إلى جانب السلطان العثماني (سليم الأول) ، ضد الشاه إسماعيل)، وكان لهذه الأحداث تأثير فعال على المناطق الكردستانية التي أصبحت هي المنطقة الحدودية بين الإمبراطوريتين، حيث كان على كل من الإمبراطوريتين تقدير الحد الذي يمكن أن تمد إليه سيطرتها على المناطق الحدودية، بينما كان الزعماء الأكراد يتوجب عليهم اختيار الاعتراف بإحدى الإمبراطوريتين وموازنة ذلك مع الرغبة في الحصول على الحد الأقصى من الحرية من تدخل الدولة ضد المصلحة والاعتراف الرسمي بسلطتهم في إقليمهم ومدنهم (1)

4 -تقسيم کردستان بعد الحرب العالمية الأولى:

هاجمت القوات البريطانية الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وأنزلت جيوشها في البصرة، وفي أواخر عام 1915 م أتمت بريطانيا احتلال الجنوب العراقي، وفي 11 مارس 1917 م احتلت بغداد، وانتهت عملية احتلال العراق في عام 1918 م بدخول الموصل (2) وأعلنت الهدنة بين بريطانيا والدولة العثمانية في 31 تشرين الاول 1918 م، وكانت القوات البريطانية في تقدم نحو مدينة الموصل حتى دخلتها، وسلمت مدينة أربيل

(1) يدفيد مكدول، (مرجع سابق) ، ص 67

(2) كان العراق أواخر العهد العثماني مقسمة إداريا إلى ولايات ثلاث هي (بغداد والموصل والبصرة) ، وكل ولاية مقسمة إلى (ستاجق) وكل سنجق إلى (أقضية) وكل قضاء إلى ناحية وكل ناحية إلى قرى. وما يتعلق بموضوعنا هي ولاية الموصل: وكانت تنقسم على 1 - سناجق الموصل: وأقضيته هي: العمادية، زاخو، عقرة، الزيبار، دهوك، سنجار. 2 - سنجق کرکوک: واقضيته هي: راوندوز، کوي سنجق، أربيل، حلامية رانية. 3 - سنجق السليمانية: واقضيته هي: كلعبر، بازيان، معمورة الحميد، شهربازار, 4 - الموصل المركز يتألف من: الشورة، الحمدانية، الشرقاط، الحميدات، تلكيف. وللمزيد أنظر: عبد الرزاق الهلالي، معجم العراق، ج 1، (بغداد: مطبعة النجاح، 1953 م) ، ص 292 - 297. أيضا: حامد محمود عيسى، القضية الكردية في العراق من الاحتلال البريطاني إلى الغزو الأمريكي 1914 - 2004، (القاهرة: مکتبة مدبولي، 2005 م) ، ص 30 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت