الدولية اللاحقة التي وضعتها الدولتان وخاصة معاهدة (ارضروم الثانية) لعام 1847 م (1) ، و (اتفاقية تخطيط الحدود) لعام 1913، ثم معاهدة لوزان) لعام 1923، وصك الانتداب البريطاني على العراق (2) . وأصبحت أراضي العشائر الكردية (الكلهر والكلور والاردلان) ، بكاملها خاضعة لإيران وأصبحت عشائر (المكري) على الحدود الجديدة وانقسمت إلى قسمين، قسم في بلاد شهرزور وبقيت تابعة للحكومة العثمانية، والقسم الأخر تأجل البت بوضع المناطق الواقعة إلى شرقيها مثل (سقز وزهاب ودرنة) جنوب (کرمنشاه) ، فقد اتفق على أن يترك أمر تسوية وضعها لاتفاقية مقبلة (3) . وتنازلت الدولة العثمانية لإيران بموجب هذه الاتفاقية على الجبال وما وراءها شرقا ودخلت ضمن حدود فارس من أقصى الشمال حيث بحيرة (وان)
حتى أقصى الجنوب في (درنه) (4) . ومع حلول القرن السادس عشر كانت.
قد برزت في العالم الإسلامي إمبراطوريتان كبيرتان هما:
أ- الدولة الصفوية التي أسسها (إسماعيل الأول) (1502 - 1518 م) في إيران وتدين بالمذهب الشيعي.
ب- الدولة العثمانية ومركزها آسيا الصغرى (تركيا الحالية) ، وتدين بالمذهب الشني.
(1) معاهدة أرضروم الثانية (1847 م) : بموجب هذه المعاهدة تركت الحكومة الفارسية للحكومة العثمانية جميع الأراضي المنخفضة أي الأراضي الكائنة في القسم الغربي من منطقة (زهاب) ، وتتعهد الحكومة العثمانية بان تترك للحكومة الإيرانية القسم الشرقي، جميع الأراضي الجبلية من المنطقة بما فيها وادي (کرند) ، وتتنازل الحكومة الإيرانية عن كل مالها من إدعاءات في منطقة (شهرزور) ، وتعترف الحكومة العثمانية بسيادة الحكومة الإيرانية على مدينتي المحمرة (خورمشهر) وجزيرة حضر والمرسي والأراضي الواقعة على الضفة الشرقية من شط العرب، وهكذا تخلت إيران عن إدعائها بالسليمانية وللمزيد من التفاصيل أنظر: مصطفى عبد القادر النجار، دراسات تاريخية لمعاهدة الحدود الشرقية للوطن العربي (1847 - 1980) ، (بغداد: إتحاد المؤرخين العرب، 1981 م) ، ص 15. أيضا: شاکر صابر الضابط, (المرجع السابق) ، ص 63 - 66
(2) خالد العزي، أضواء على التطور التاريخي للنزاع العراقي - الفارسي حول الحدود، (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1981 م) ، ص 56.
(3) منذر الموصلي، (مرجع سابق، ص 36.
(4) جابر إبراهيم الراوي، إلغاء الاتفاقية العراقية الإيرانية لعام 1975 في ضوء القانون الدولي،(بغداد: وزارة الثقافة والإعلام،
1980 م)، ص 12.