فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 281

حسب الهدنة (1) . أما مدن السليمانية وجمجمال وحلبجة وما يجاورها فقد بقيت تحت إدارة زعماء محليين (2)

وكانت ذريعة بريطانيا وفرنسا أنهما تخوضان غمار الحرب في الشرق وعلى الدولة العثمانية، بحجة تحرير الشعوب التي طالما رزحت تحت أعباء استعباد الأتراك، وتأسيس حكومات وإدارات وطنية لهذه الشعوب تستمد سلطتها من رغبة السكان الوطنيين ومحض اختيارهم (3) . إلا أنهما اتفقتا على تقاسم أقاليم الإمبراطورية العثمانية باتفاقية (سايکس بيکو) عام 1916 م، وبمقتضاها تم إخضاع العراق للحكم البريطاني وسوريا ولبنان لفرنسا. وانتهت الحرب العالمية الأولى بانتصار الحلفاء على ألمانيا والدولة العثمانية، وفرض الحلفاء شروطهم في معاهدتي (فرساي وسيفر) ، ومع تغير موازين القوى أضطر الحلفاء لتوقيع معاهدة صلح جديدة مع تركيا الكمالية في يوليو 1923 م بمدينة لوزان، وفي إتفاقية لوزان احتفظت ترکيا بكافة أراضيها (عدا الأقاليم العربية) ، ولم يرد ذكر المسألة الكردية في هذه الإتفاقية ولا قضية الموصل (4) . وقد قسمت إتفاقية لوزان کردستان بين تركيا والعراق وسوريا).5)

(1) أربي دبليو، سنتان في كردستان 1918 - 1920، ترجمة فؤاد جميل، ج 1، (بغداد: مطبعة الجاحظ، 1973 م) ، ص 139.

(2) أرسل الميجر نوئيل في منتصف تشرين الثاني 1918 لإقامة نظام إدارة مؤقت في السليمانية، وكان نصيرة للطموحات الكردية وناقش مع مسئولي الإدارة البريطانية في العراق ثلاث أشكال للدولة الكردية عندما كانت القضية الكردية مطروحة للنقاش في مؤتمر السلام، وكانت له في هذا المجال أفكار هي: أ- کردستان الجنوبية ومركزها السليمانية وتضم كل من (راوندوز) و (أربيل) و (كركوك) و (كفري) و (خانقين) . ب- کردستان المركزية ومركزها (الموصل) . ج- کردستان الغربية ومركزها (دياريکر) وتمتد شمالا حيثما بقي الأكراد يشكلون غالبية السكان، على أن تكون هذه الأشكال مشمولة بالحماية والمشورة البريطانية. وللمزيد من التفاصيل انظر: المس بيل، فصول من تاريخ العراق القريب، ترجمة جعفر الخياط، (بغداد: الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع، 2010 م) ، ص 189. أيضا: سر آرنلدتي ويلسون، بلاد ما بين النهرين بين لواءين

خواطر شخصية وتاريخية، ترجمة فؤاد جميل، (بغداد: دار الشئون الثقافية، 1992 م) ، ص 14 - 15.

(3) عبد الرحمن البزاز، العراق من الاحتلال حتى الاستقلال، (بغداد: مطبعة العاني، 1967 م) ص 24

(4) سعد الدين إبراهيم، الملل والنحل والأعراق هموم الأقليات في الوطن العربي، الطبعة الثانية (القاهرة: مركز ابن خلدون، 1994 م) ، ص 220 - 221

(5) کنياز إبراهيم، (مرجع سابق، ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت