فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 281

وشرق الحصن الشرقي (نينوي) (1) ، (أي ما تسمى ألان محافظة دهوك الواقعة في كردستان العراق) ، ويرجع احد الباحثين أن فتح المناطق الشرقية من دجلة بما فيها المرج وغيرها، جرى في سنة 20 ه/640 م، على يد عتبه بن فرقد السلمي. (2)

ولم تكن هناك وحدة إدارية خاصة (ببلاد الأكراد) حتى أيام العباسيين، حيث كانت المناطق الكردية منتشرة من أذربيجان وأورميا وإقليم جزيرة ابن عمر في أعالي ما بين النهرين (3) . ويحدد القزويني في كتابه (نزهة القلوب) 740 هجري (القرن الرابع عشر الميلادي) . الأقاليم المجاورة لكردستان، فمن الشمال إقليم أذربيجان، وغربة العراق العربي، وجنوبا إقليم خوزستان، وشرقا العراق الفارسي، وكان إقليم كردستان يضم ستة عشر قضاء إداري. كما ذكر اسم کردستان المؤرخ والعام (ابن العبري - ت 1271 م) في كتابه تاريخ الدول السريانية الذي ألفه باللغة السريانية).4)

ويرى بعض المؤرخون أن أرض الأكراد هي تلك الأرض التي تمتد من همدان إلى موطن (تكفور) و (ابن لاوين) بالقرب من بحيرة أروميا، وكانت تعرف في ذلك الوقت بتسميات عديدة مثل (کاردونياس، باقرداء کارادوخان، بختويخ) ، وإن معظم الأسماء التي جاءت تشير إلى أجزاء من کردستان التي كانت تجاور هذه الأمم، ولأن کردستان كانت تضم عدة إمارات لكل منها تسمية خاصة مثل إمارة (بابان وسوران و بادينان و بختان وغرزان وكورتان وكردکان ... الخ) ، وكانت تطلق على كل تلك الإمارات والأراضي التابعة لها مجتمعة لفظة كردستان. (5)

2 -مقاطعة كردستان:

قام الشاه (سليمان السلجوقي) في القرن الخامس الهجري باستقطاع جزء من جبال (کرمنشاه، سنندج، شهرزور) ، وجعل منها مقاطعة اسماها (کردستان) ،

(1) أبي العباس أحمد بن يحيى البلاذري، فتوح البلدان، تحقيق عبد الله أنيس الطباع وعمر أنيس الطباع، (بيروت: مؤسسة المعارف للطباعة والنشر، 1987) ، ص 464 - 467

(2) سامي بن خماس الصفار، إمارة أربل في العصر العباسي ومؤرخها ابن المستوفي، (الرياض: دار الشواف للنشر والتوزيع، 1992 م) ، ص 31.

(3) إبراهيم الداقوقي، أكراد تركيا، (دمشق: دار المدى، 2003 م) ، ص 70 - 71.

(4) زرار صديق توفيق، ظهور تسمية كردستان في التاريخ، مجلة متين، دهوك، العدد 80، 1998 م، ص 127.

(5) جكرخوين، تاريخ کردستان، (مرجع سابق) ، ص 8 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت