فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 281

للرأسمالية التي لم تستطع أن تثبت نفسها بصورة كاملة، ومع ازدياد العلاقات الرأسمالية وازدياد الطبقة الوسطى كانت الأفكار الليبرالية في كردستان تزداد. (1)

وعند الحديث عن الدين والعقيدة عند الأكراد نجد إن الاعتقادات والشعائر الدينية في الشخصية الكردية مترسخة، والتدين سلوكا اجتماعية وسمة متميزة لأبناء الشعب الكردي في مختلف الحقب التأريخية (2) ، فقد بدأت القبائل الكردية بالدخول في الدين الإسلامي بحلول عام 21 ه (3) . ويؤكد (شوان عثمان) ، بأن (عملية دخول المجتمع الكردي للإسلام استمرت فترة طويلة، قاد معظم محاولاتها الأكراد المسلمون، إلا أن الأديان الأخرى ظلت باقية في كردستان أو تداخلت مع الإسلام. فمثلا ظلت الديانة الزرادشتية(زارادة شتي) مستمرة في كافة أرجاء کردستان وكان أتباع الديانة الزرادشتية منتشرين في (شهرزور) و (أربيل) و (عقرة) ، حتى القرن السابع الهجري بل أن منطقة (هةورامان) أسلمت في عام 1462 م، وكان كبيرهم اسمه (ثير شاليار) (4)

واستمرت التطورات الدينية باتجاه الأديان الأحادية (التوحيدية) ، إلا أن الدلائل التأريخية تؤكد بأن كل دين انتشر في كردستان لم يلغ الدين الذي كان قبله بل بقيت الكثير من طقوس الأديان متداخلة تقوى في بعض الأماكن وتخفت في أماكن أخرى، وباتت الكثير من الظواهر الدينية المتعاقبة تتداخل في كردستان، فيما بقيت بعض الأديان تعيش ضمن جماعات معينة دون تغيير وبقيت اغلبها تتداخل مع بعضها وتعطي لونها الخاص، ف (الزارادشتية) لم تلغ الديانات التي قبلها بشكل كامل رغم انتشارها في معظم إرجاء کردستان، كما أن الإسلام أيضا لم يستطع ذلك).5)

(1) هيوا عةزيز سة عيد، رة نطدانةوةي بيري ليبرالي لة باشوري کوردستان، (السليمانية: ضاثخانةي ياد، بة ريوبة راية تي طشتي ضاث و بلاوکردنةوة، 2006 م) ، ص 152.

(2) کاظم حبيب، (مرجع سابق) ، ص 121 - 122.

(3) فرست مرعي، الكرد وكردستان جدلية الأسطورة والتاريخ والدين، السليمانية: مطبعة بانطي، 2006 م)، ص 109.

(4) شوان عوسمان مسته فا، کوردستان وترؤسةي بة ئيسلام کردني کورد، (السليمانية: سةنتةري ضاث وثة خي نة ما، 2002 م) ، ص 92. 102.

(5) را شاد ميران، رةوشي ئاييني ونةتةوةيي لة كوردستاندا، (أربيل: سةنتةري براية تي، ط 2: 2000 م) ، ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت