بأنفسهم إلى (الكوتيين) ، ويرى البعض أن الأكراد هم من الشعوب القوقازية ونتيجة اختلاطهم مع الميديين)، اقتبسوا اللغة الميدية الآرية وتحولوا إلى آريين (هندو - أوربيين) ، ويعتقدون إنهم هاجروا من شرق إيران إلى غربها واندمجوا مع السكان هناك ونراهم بالصورة الحالية.
وتتكون اللغة الكردية من مجموعة من اللهجات المقسمة حسب التوزيع الجغرافي والتطور التاريخي اللغة الكردية. تميزت اللهجة الكرمانجية التي يتحدث بها أكراد تركيا وسوريا وبعض أكراد العراق، بأنها اللغة المنتشرة والأكثر شيوعا. ثم تأتي بعدها اللهجة السودانية التي يتحدث بها أكراد إيران بعض أكراد العراق. اهتمت المملكة المتحدة البريطانية بعد احتلال العراق باللغة الكردية، وتم وضع الكثير من القواعد والضوابط لها، وتم مساعدة الأكراد في نشر اللغة الكردية بين الأكراد. ازدهرت اللهجة السورانية بين الأكراد (خاصة العراق بعد ثورة 1958، بينما تراجعت الكرمانجية بعد منع تركيا أكرادها من الحديث بالكردية. تميز المجتمع الكردي بصورة عامة، بأنه مجتمع قبلي، الولاء فيه أولا للعائلة ثم القبيلة. تطور المجتمع الكردي مع بداية القرن العشرين، بسبب تطور المنطقة الكردية اقتصادية. وكانت الأرض والموارد الطبيعية والثروة حكرا على الإقطاع، وهذا أدى إلى الفجوة الاقتصادية بينهم وبين الفلاحين، وبدأ النظام الإقطاعي بالانحسار في بداية القرن العشرين. تميزت طبيعة کردستان بالطابع الجبلي، وتشكل جبال
طوروس وجبال زاغروس العمود الفقري لكردستان، وتقاسمت الإمبراطورية الساسانية والبيزنطية المنطقة الكردية حتى دخول الإسلام، الذي فتح البلاد ودخلت الشعوب في المنطقة تحت راية الإسلام بما فيهم الأكراد. ثم قام الشاه سليمان السلجوقي (القرن الخامس الهجري) ، باستقطاع جزء من جبال كرمنشاه وشهرزور واسماها مقاطعة (کردستان) . ثم تقاسمها العثمانيين والصفويين، اثر معركة جالديران 1514 م، وبعد الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 م، واثر اتفاقية فرساي وسيفر ولوزان تم توزيع الأكراد على الدولة التركية والعراقية والسورية.
لا يزال الجدل قائمة بين الباحثين حول تحديد تعداد الأكراد، ويمكن القول بأن هذه المسألة تعد من المسائل الأكثر تعقيدا وتضاربة وصعوبة، ويمكن إرجاع هذه الصعوبة إلى التضارب بين الإحصائيات التي تقدمها الدول التي يتواجد فيها الأكراد، وتلك التي تقدمها المصادر الكردية. إن کردستان بلاد ذات حدود طبيعية وهي وطن الشعب الكردي رغم عدم وجود حدود سياسية دولية ورغم تقسيمها بين دول العراق تركيا إيران سوريا،