مرحلة سابقة أوانها، ويعتقد الباحث حصول أزمة داخلية تستمر سنيين إلى أن تستقر الأوضاع الداخلية وأن انتهت الأوضاع الداخلية فستكون هناك مشاكل مع دول الجوار الإقليمي وهذا ما سيشعل المنطقة
الصراعات لا تنتهي.
هذه الأحداث التي ستشكل الدولة (كردستان الکبري) سوف لن تجعل المنطقة في أمان تام فقد يكون هذا الكيان باب لمرحلة تاريخية جديدة قادمة تحت سيطرة النظام العالمي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إن الدولة الكردية ستكون لاعبا فاعلا ومنفذ جيدة للسياسة الغربية وللولايات المتحدة الأمريكية بالخصوص، لان الولايات المتحدة هي صاحبة الفضل للأكراد في إنشاء الكيان القومي لهم، وبهذا ستكون کردستان الأداة الطائعة للولايات المتحدة الأمريكية.
وأخيرا يرى الباحث إن عدة ظروف قد توفرت للأكراد لتأسيس دولة عابرة للحدود، انطلاقا من العراق وسوريا، وتمثلت هذه الظروف بالاستقلالية الاقتصادية للأكراد في هذه الأجزاء، عن طريق الاتفاق مع شركات عالمية لاستخراج وبيع النفط والغاز. كما سيطرت قوات البيشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية، وإعلان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزان بضم المناطق المتنازع عليها وإجراء الاستفتاء الحق تقرير المصير للشعب الكردي، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي جامع لجميع الأكراد في العراق
وتركيا وإيران وسوريا.
سمحت الظروف الحالية في المنطقة بالاتصال الجغرافي ما بين الأكراد، فقد سهلت الاتصالات بعد فتح الحدود بسبب سيطرة (داعش) على أجزاء من العراق وسوريا، فأصبحت الأراضي الكردية متصلة ما بين العراق وسوريا، وهذه الأراضي ليست ببعيدة عن جنوب شرق تركيا وشمال غرب إيران.
أما على المستوى العسكري فقد أصبح الأكراد يمتلكون قوات شبه نظامية، متمثلة في قوات البيشمركة وبتسليح يشبه الجيوش النظامية بعد مساعدة الولايات المتحدة لهم، لقد تعاملت دول حلف شمال الأطلسي عامة، والولايات المتحدة خاصة، مع قضية تسليح الأكراد سواء في سوريا أو في العراق، على إنهم بديل مؤقت لنشر قوات برية في إطار الحرب الدولية على (داعش) .
تطرح تجربة إقليم كردستان العراق في بناء إقليم كردي، شكل تطور الوعي الكردي بالأيديولوجية القومية والخروج إلى حيز الممارسة العلمية ضمن الإطار الجغرافي للمكون الكردي، الأمر الذي يثير إشكالية كبيرة في الوعي القومي الكردي السوري بالوطنية