ويؤكد المؤرخ الكردي الملا (محمود بيازيدي) بان أصل الأكراد هو من النسب العربي ويقول: (إن الأقوام الكردية نشأت من البدو أسلاف العرب، فلقد أنفصل قسم من تلك الأقوام العربية في الماضي وجاءوا مع عائلاتهم وأولادهم ليستوطنوا في هذه الأماكن حيث كانوا جميعا يشكلون قبيلة واحدة متضامنة، بالإضافة إلى أن لغتهم في الماضي كانت العربية) (1)
أما شاكر خصباك فيقول عن أصل الأكراد، يبدو أن الأصل التاريخي للشعب الكردي يعود إلى الكوتيين،
وهناك نظريتان في تفسيرها, الأولى ترجع الكلمة إلى (کوتو) , والثانية ترجعها إلى (كيرتي) أو (سيرتي) . فالأولى تربط الأكراد بشعب (کوتو) وهو الأقوام الذين عاشوا في مملكة (كوتيام) الواقعة على الضفة اليسرى من نهر دجلة, بين نهر الزاب الصغير ونهر ديالى. أما النظرية الأخرى فتربط الأكراد (بالكرتيين) وهم قوم كانوا يعيشون في غربي بحيرة فان, وقد تفرقوا بصورة واسعة في بلاد إيران وميديا وبقية المناطق التي يقطنها الأكراد في الوقت الحاضر (2) . وأن كان الرأي المتداول أنهم يعودون للميديين (3) .
3 -رأي المستشرقين في أصول الأكراد:
ظهر اهتمام عام بالأكراد في الغرب (الدول الأوربية) ، من قبل الدوائر الدبلوماسية بشكل رئيسي ... بدأ من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقد قام ناشطون سياسيون واجتماعيون من الدول الغربية المختلفة بكتابة أبحاث كثيرة عن الأكراد، إنطلاقا من بعض الاهتمامات لتحقيق توصيات دوائر مختلفة عليا، وتقدم هذه الدراسات مادة غزيرة للاختصاصيين المهتمين في مسائل الشعوب الشرق أوسطية. ولم يتفق العلماء والباحثون عن تحديد أصل الأكراد، برغم وجود بعض نقاط الاتفاق المشتركة بين نظرياتهم المتضاربة.
(1) أرشال بولاديان، الأكراد في حقبة الخلافة العباسية، ترجمة الكسندر کشيشيان، (بيروت: دار الفارابي، ط 2: 2013) ، ص 94.
(2) شاكر خصباك, الكرد والمسألة الكردية, (بغداد: منشورات الثقافة الجديدة, 1959) , ص 3 - 4
(3) شاكر خصباك، العراق الشمالي دراسة لنواحية الطبيعية والبشرية، (بغداد: مطبعة شفيق، 1973 م) ، ص 164.