فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 281

2 -رأي الأكراد حول نسبهم:

حسب رأي بعض الأكراد أن الأصول التاريخية لهم تعود إلى (الكوتيين) ، والذين عاصروا السومريين، وسيطروا على مدينة بابل سنة (2649 ق. م) ، عندما سقط حكمهم تراجعوا إلى الجبال واحتموا بها وحافظوا على كيانهم ونظامهم الداخلي (1) . ويذكر بعض المؤرخين أن الأكراد قد ذكروا بصورة غير مباشرة في (التوراة) ، عن طريق تحدث الكتاب المقدس في بعض أسفارة عن (الميديين) ، كما جاء في إسفار: التكوين الملوك الثاني، إشعياء، إرمياء، إستير، دانيال، أخبار الأيام الأولى، عزرا، أعمال الرسل (2)

وهناك روايات أسطورية حول أصل الأكراد، فالرواية الأولى تقول: بأن الأكراد أولاد الجن، وترجع تلك الأسطورة

إلى الملك سليمان حين شلب منه الملك، وواقع الجواري والشياطين الإماء (3)

أما الرواية الثانية ... فتخص الملك (بيوراسب) الملقب (الضحاك) ، والذي يأتي ترتيبه الخامس بين ملوك (البيشدادين الذين حكموا إيران في العصر القديم(4) . وتقول أسطورة أخرى ... بأن الأكراد ولدوا من رحم الجبال، التي جمعتهم وأطعمتهم ووقتهم في كهوفها وأسقتهم من ينابيعها وأسكنتهم بقربها ودلتهم على أسرار الحياة التي هي:

الماء والهواء والنار. (5)

ويذهب محمد أمين زكي إلى: (إن الأكراد القدماء هم من الشعوب القوقازية، ولكن نتيجة اختلاطهم مع (الميديين الأكراد الجدد، أدى إلى اقتباسهم اللغة الميدية الآرية وتحولوا إلى آريين(هندو - أوربين) . والشعب الكردي هاجر بالأصل من شرق إيران إلى غربها، وأستوطن هناك منذ فجر التاريخ - وهذا لا يمنع أنه كان قبل قدوم هذا الشعب المهاجر قوم، فاختلطت الأقوام الوافدة بالمحلية اندماجا كليا، وصاروا جميعهم أمة واحدة (6)

(1) فؤاد حمة رشيد، الأكراد في معرض الجغرافية البشرية والجغرافية، جريدة التآخي، بغداد، 1967/ 11/ 6، ص 6.

(2) فرست مرعي، کردستان في القرن السابع الميلادي، (السليمانية: مرکز کردستان للدراسات الإستراتيجية، 2006 م) ، ص 26.

(3) عبد الرزاق محمود أسود، موسوعة العراق السياسية، مجلد 7، (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 1986 م) ، ص 13

(4) خان البدليسي، (مرجع سابق) ، ص 39 - 40

(5) مةلا خاليد فريزي، ثوختةيةك لة ميذ ووي كورد لة سة رة تاوة تا ئيستا، (أربيل: ضاثخانةي بذار، 2005 م) ، ص 24.

(6) محمد أمين زكي، خلاصة تاريخ الكرد وكردستان منذ أقدم العصور، (القاهرة: 1936 م) . ص 16 - 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت