فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 281

الجوبية، الزرزائية، المهرانية، الجاوانية، الرضائية، السروجية، الهارونية) - لا تحصى، متغايرة ألسنتهم واحوالهم، وبلادهم أرض فارس وعراق العجم والأذربيجان والإربل والموصل". (1) "

والأكراد عند الفرس من ولد کرد بن اسفندام بن منوشهر. وإنما هم من قبائل العجم، وهم قبائل عديدة: کورانية بنوكوران وهذبانية وبشتوية وشاضجانية وسرنجية وبزولية ومهرانية وزردارية وكيکانية وجاك وكرودنيلية وروادية وسنية وهکارية وحميدية وورکجية ومروانية وجلانية وستيكية وجوني. وتزعم المروانية أنها من بني مروان بن الحكم، ويزعم بعض الهكارية أنها من ولد عتبة بن أبي سفيان بن حرب (2) . وقد أهتم رؤساء القبائل الكردية اهتماما متزايدة بالفرضية العربية لنسب الأكراد، في محاولة منهم لتأكيد أصالتهم العربية لنشر الدين الإسلامي، وهذا بدوره كان يضمن للفئات الإقطاعية الكردية تعاظم سيطرتهم وإفساح المجال أمامهم من اجل توسيع رقعة نفوذهم ومسرح عملياتهم، أي إن قبولهم لمبدأ تحذرهم من البطون العربية من جهة، واعتناقهم العقيدة الإسلامية في مرحلة تاريخ الخلافة من جهة أخرى. (3)

تتميز هذه الفترة، بمحاولة القبائل الكردية التوحد النسبي للمرة الأولى بعد اعتناق الإسلام"جماعية"، بقيادة

الإقطاعيين الأشراف، وظهور عائلات حكام كردية مستقلة وشبة مستقلة.

(1) محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، (مصدر سابق) ، ص 104.

(2) تقي الدين أبي العباس العبيدي المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية، وضع حواشيه خليل المنصور، ج 3، (بيروت: دار الکتب العلمية، 1998 م) ، ص 404 - 405

(3) آرشاك بولاديان، مسألة أصل الأكراد في المصادر العربية، العدد 98 (الإمارات: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية) ، ص 50. إلى وقت قريب كانت القبائل الكردية ترجع نسبها إلى البطون العربية، وهذا يفند قول أرشاك. فهناك من يؤكد نظرية القبائل الكردية يرجع نسبها إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) مثل قبائل البرزنجية والداودية في شمال العراق. أنظر: أحمد وصفي زکريا، عشائر الشام، ج 2، (دمشق: دار اليقظة العربية، 1947) ، ص 322 - 330. وهناك من يدعي نسبة إلى القائد العربي (خالد بن الوليد) حسب أدعاء أمراء جزيرة (بوتان) . راجع: الأمير شرف خان البدليس، شرفنامة، ترجمة جميل الملا، (العراق: دار المدي، ط 3: 2007) ، ص 245. فيما تدعي قبيلة الجاف الكردية ورؤساؤها بأنهم ينتسبون إلى السادة) وهم من نسب الحسين بن علي بن أبي طالب، أما قبيلة البهدينان فتنسب نفسها إلى الأشراف الحسن بن علي بن أبي طالب. وللمزيد انظر: زبير سلطان، القضية الكردية من الضحاك إلى الملاذ، (دمشق: دار الفرقد، 2005 م) ، ص 21. ويمكن تفسير هذه الظاهرة، بان اغلب العوائل والشخصيات العلوية كانت قد تعرضت لضغوط سياسية، الأمر الذي اضطر بعضها إلى اللجوء إلى الجبال النائية والاستقرار هناك واكتساب كل الصفات التي يتصف بها الأكراد، ومن ضمن ذلك الشعور القومي، كذلك تعرض أمراء وحاشية الدولة الأموية إلى نفس الضغط من قبل الدولة العباسية مما جعلهم يرحلون إلى كل صوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت