وإنهم من ولد کرد بن صعصعة بن هوازن، ونهم انفردوا في قديم الزمان لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان، ومنهم من رأى أنهم من ربيعة ومضر، وقد اعتصموا في الجبال طلبا للمياه والمردي فحالوا عن اللغة العربية لحل جاوروهم من الأمم) (1) . ومنهم من قال: (الكرد هم سكان جبل شهرزور، وقيل أن الكرد من العرب ثم تنبطوا وقيل وإنهم أعراب العجم) (2)
ومن العرب ما ينسب الأكراد إلى قيس (گرد بن مرد بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، واعتصموا بالجبال طلبا للمياه والمرعى فحالوا عن العربية من جاورهم من الأمم) (3)
ويرجع بعض المؤرخين النسب العربي للأكراد إلى حادثة انهيار سد مأرب، وحالة النزوح للقبائل العربية من اليمن في شبة الجزيرة العربية واستقرارهم بين الأعاجم، وما تلا انهيار السد والأضرار الهائلة الذي خلفه الانهيار وقلة الزراعة، فبدأت القبائل العربية اليمنية بالهجرة شما". ويتحدث عمران الكاهن عن السيل العرم"قد رأيت أنكم ستمزقون كل ممزق، ويباعد بين أسفاركم، وإني أصف لكم البلدان فاختاروا أيها شئتم، فمن أعجبه منکم صفة بلد فليصر إليها، ومن كان منكم ذاهم غير بعيد، وجمل غير شديد ومزار غير جديد فليلحق بالشعب من کرود (4)
قال وهي أرض همدان، فلحق به وادعة بن عمرو (5) . والگرد (بالضم: جيل معروف من القبائل شتي، واختلف في نسبهم، فقيل(جدهم گرد بن عمرو تمزيقاء) . وقد ذكرهم محمد أفندي الگري وذكر فيه أقوالا مختلفة بعضها مصابيه للبعض، ورجح فيه انه گرد بن کنعان بن كوش بن حام بن نوح، وهم قبائل كثيرة، ولكنهم يرجعون إلى أربع قبائل: السوران والكوران والکلهر واللر. ثم إنهم يتشعبون إلى شعوب وبطون وقبائل كثيرة - (العمادية، الحكارية، المحمودية، البختية، والبشوية
(1) علي بن الحسين المسعودي، من کتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر، تعليق قاسم وهب، السفر الثاني، (دمشق: منشورات وزارة الثقافة، 1988 م) ، ص 40
(2) عماد الدين إسماعيل أبي الفدا، المختصر في أخبار البشر (تاريخ أبي الفداء) ، ج 1، (القاهرة: مكتبة المتنبي، د. ت) ، ص 83.
(3) محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، ج 9، (الكويت: وزارة الإعلام، 1971 م) ، ص 105.
(4) الكرد وجمعة کرود، أبو حاتم هي الكردة فارسية معربة، أبو حنيفة ويقال لها الشربة وجمعها شرب وقال شربت الأرض. أبو الحسن علي بن إسماعيل الأندلسي، المخصص، تحقيق خليل إبراهيم جفال، ج 3، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1996) ، ص 94
(5) المسعودي، (مصدر سابق) ، ص 26.