فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 281

تفيد الدراسات أن كلمة (کورد Kurd) كلمة قديمة جدا تطلق على الشعب الكردي وهي كلمة متطورة من كلمة (كور Kur) السنسكريتية، التي تعني المرتفعات (1) ، حيث شمي الذي يسكن المرتفعات ب (کورتي

لقد ذكر الباحثون أصول الأكراد، إلا أن الكثير مما كر وقيل على الرغم من قلته وعدم دقة بعضه وعدم أنصاف بعضه الآخر، انقسم بين نظريات إستشراقية على اختلاف أهدافها ومسبباتها والي نظريات وضعتها أيديولوجيات سلطوية معادية لوجود الشعب الكردي وهي لا تملك قيمة علمية، وبين نظريات کردية التي تبحث عن تأريخ نشوء شعبهم وأصولهم القديمة وهي بدورها مقسمة بين نظريات كردية مبنية على نظريات إستشراقية أو محاولات قيد الإنشاء تبحث عن أصول کردية معتمدة على آخر المكتشفات الأثرية العلمية الحديثة. وكما يلي:

1 -النسب العربي للشعب الكردي:

الگرد بالضم جيل من الناس معروف، والجمع أكراد (3) . وزاد اهتمام العرب بالشعوب والبلدان الخاضعة للخلافة بعد الفتوحات الإسلامية، ولم يكن للعرب في عهد الخلفاء الراشدين، والأمويين تصور جلي حول البلدان المفتوحة وسكانها، إلا أن الأوضاع تبدلت في الحكم العباسي في بغداد.

وجاء الفتح العربي الإسلامي للمناطق الشمالية من الجزيرة العربية في عام 18 ه/640 م في عهد الخليفة عمر بن الخطاب)، وقضى المسلمون على الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية معا. وأقدم وثيقة إسلامية ذكر فيها اسم (الگرد) بشكلها الحالي (کرد/أكراد) يرجع إلى صدر الإسلام حيث ورد ذكر المصطلح مرتين في الرسائل المتبادلة للإمام (علي بن أبي طالب) وعامله في البصرة زياد ابن أبيه (4)

وينسب المؤرخون العرب الأكراد إلى الأصل العربي، فقد ذكرهم المسعودي: (وأما أجناس الأكراد وأنواعهم فقد تنازع الناس في بدئهم، فمنهم من رأى أنهم من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، انفردوا في قديم الزمان، وانضافوا إلى الجبال والأودية، دعتهم إلى ذلك الأنفة وجاوروا من هنالك من الأمم الساكنة المدن والعمائر من الأعاجم والفرس، فحالوا عن لسانهم، وصارت لغتهم أعجمية، ولكل نوع من الأكراد لغة لهم بالكردية، ومن الناس من رأى أنهم من مضر بن نزار

(1) محمد عبد الله عمر، مباحث كردية فيليه، (أربيل: مطبعة جامعة صلاح الدين، 2004 م) ، ص 8.

(2) جمال رشيد احمد، دراسات كردية في بلاد سوبارتو، (بغداد: 1984 م) ، ص 16.

(3) أبي الفضل جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، ج 3، (بيروت: دار صادر، ط 6، 1997) ، ص 379.

(4) طه حسين، الفتنة الکبري، ج 2، (القاهرة: دار المعارف، ط 16، 2009 م) ، ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت