فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 281

وممتلكات بعض المواطنين الأكراد. ولا يتوقف التهديد الذي يواجه تركيا على الهجمات التي يقوم بها (PKK) والعمليات العسكرية التي تقوم بها الحكومة ضده بل هناك استقطاب اجتماعي، وظهرت بوادر انقسام شعبي على أساس العرق، وإن كانت خلفياته سياسية. إن لجوء (PKK) للتسلح، ووجود التفاف من حزب الشعوب الديمقراطي) حوله جعلا القوميين يهاجمون مقرات الحزب رغم أن مسيرة السلام كانت لها فرص بالاستمرار". (1) "

إن عدم الاستقرار وفشل عملية السلام تنعكس بالضرورة على تركيا من جانب وعلى الأكراد في تركيا من جانب أخر. فعملية السلام جعلت للأكراد حقوق معترف بها لأول مرة في تركيا، وكذلك هذه الفترة جعلت حزب (الشعوب الديمقراطي) يدخل إلى قبة البرلمان لأول مرة، إن زعزعة الاستقرار يجلب إلى الأكراد المزيد من الشد مع الحكومة التركية التي بدورها سوف تصعد من أعمال التقييد والرجوع بالقضية الكردية إلى المربع الأول. أما الأحداث التي سحبت المشهد التركي إلى خلخلة عملية السلام فهي:

1 -تصاعد الأحداث الأمنية في تركيا:

لقد وقعت عدة تفجيرات في تركيا، ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص، هذه الأعمال زعزعت الثقة بين الأكراد والحكومة التركية ما جعل المشهد التركي ينفجر مرة أخرى، وأكثر هذه الأحداث دموية كانت ما يلي:

أ- تفجيرات سروج في يوليو 2015: وقد أسفر الانفجار عن مقتل (32) شخصا وإصابة العشرات. وقد استهدف الهجوم المركز الثقافي الواقع في مدينة سروج القريبة من سوريا، حيث تجمع طلبة يرغبون في المشاركة في إعادة بناء مدينة (كوباني) السورية. وحمل (PKK) الحكومة التركية المسئولية عن الهجوم مشيرة إلى أن أنقرة دعمت وشجعت (داعيش) في مواجهة الأكراد بسوريا، واتهم رئيس الوزراء التركي (أحمد داود أوغلو) (داعيش) بالتفجير الانتحاري (2) . وأجبر هجوم (سروج) تركيا على تبديل موقفها والانضمام للحملة ضد الإرهاب في سوريا بعدما اتهمت لوقت طويل بالتغاضي عنه. وفي هذا السياق، تجاوبت تركيا مع طلب ملح لواشنطن وسمحت لها باستخدام قاعدة (انجرليك) الجوية في جنوب

(1) عمر أحمد، مظاهرات تركية .. بوادر الانقسام وتحديات السلام، المصدر:

(2) تركيا ... تحديد هوية المشتبه به في تفجير سروج، تاريخ النشر: 2015/ 7/21، الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت