فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 281

البلاد في إطار عمليات التحالف الدولي ضد (داعش) . كما بدأت تركيا بشن غارات ضد مواقع داعش في

سوريا، ولكن من الجهة التركية، تبدو الأولوية للحرب ضد (PKK) .

ب- تفجيرات أنقرة: إذ وقع التفجير بالقرب من محطة القطار في أنقرة وبلغ عدد الضحايا (47) قتيلا. وكان من المقرر قبل التفجيرين أن تنظم كونفدرالية الاتحادات المهنية لموظفي الدولة مسيرة وتظاهرة سلمية تطالب بحل النزاع المستمر بين (PKK) والشلطات التركية تحت عنوان (رغم أنف الحرب، السلام الآن، السلام .. العمل .. الديمقراطية) ، وذلك في ساحة محاذية لمحطة القطارات. وقد اعتبر رئيس الوزراء

أحمد داوود أوغلو) الهجوم استهداف الأمن تركيا واستقرارها واتهم مقاتلي الدولة الإسلامية) و (PKK) وحزب التحرر الشعبي الثوري) بالمسئولية في الانفجارين بالعاصمة أنقرة (1) . وأوقف (PKK) نشاطه في تركيا بعد هجوم أنقرة، ودعا (PKK) مقاتليه إلى وقف أنشطتهم في تركيا إلا في حال تعرضهم لهجوم، وذلك بعد ثلاثة أشهر من قرار الحزب إنهاء وقف لإطلاق النار دام عامين. وأكد (حزب الشعوب الديمقراطي التركي) باستهداف أعضاءه بشكل خاص في الانفجارين أثناء التجمع الحاشد بأنقرة، ولهذا السبب يعتقد أن الهدف الرئيسي من الهجوم كان (حزب الشعوب الديمقراطي التركي(2)

وجاء هجوم (أنقرة) مع تزايد التوقعات بأن مقاتلي (PKK) سيعلنون وقفة لإطلاق النار من جانب واحد لتعود الهدنة التي انهارت في يوليو 2015 م. ورفضت الحكومة بالفعل التحرك المتوقع ووصفته بأنه مناورة انتخابية لتعزيز فرص حزب (الشعوب الديمقراطي) الذي ساعد نجاحه في انتخابات يونيو على حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية. وقد شبه (دمرداش) رئيس حزب (الشعوب الديمقراطي) الهجوم، بتفجير استهدف مسيرة للحزب بمدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا وقت الانتخابات في يونيو 2015، ويرى البعض أن (داعيش) يدا في الهجمات التي استهدفت المصالح الكردية متهمين (إردوغان) وحزب العدالة والتنمية الحاكم بالسعي لتأجيج المشاعر القومية وهو اتهام ينفية القادة الأتراك بشدة.

وأثار تجدد الصراع في جنوب شرق تركيا منذ انهيار الهدنة في يوليو 2015 م بعد عامين من صمودها تساؤلات بشأن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في المناطق التي يصلها العنف، لكن

(2) تركيا ... ارتفاع حصيلة تفجيري أنقرة إلى 86 قتيلا ونحو مائتي جريح، المصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت