عدائيا ضد حكومة إقليم كردستان لسبب رئيس تمثل في امتلاك (PKK) لقواعد داخل الإقليم استغلتها هذه الجماعة لشن هجمات داخل تركيا. ومع ذلك، بادلت ترکيا موقف الانفتاح الذي عبرت عنه حكومة إقليم كردستان متخذة في النهاية خطوات اقتصادية تمثلت في إرسال رجال الأعمال وشركات الطيران والبضائع إلى إقليم كردستان، ومنذ ذلك الوقت، أسهمت العلاقات الاقتصادية المزدهرة في تغيير الطابع العام للعلاقات التركية الكردية. وبعد مرور ثماني سنوات على هذا التحول، تجري تركيا الآن مباحثات سلام مع (PKK) ، كما تزود تركيا الأسلحة لحكومة إقليم كردستان لمواجهة (داعش)
وشهدت الصادرات التركية إلى العراق، بما فيها السلع المعاد تصديرها من المنطقة الخاضعة لإدارة حكومة إقليم كردستان إلى سائر أنحاء العراق انتعاشة كبيرة. وبناء على تقديرات تستند على إجمالي الصادرات التركية إلى العراق، بلغ حجم الصادرات إلى المنطقة الخاضعة لإدارة حكومة إقليم كردستان (1.4) مليار دولار في 2007 م، ليحتل إقليم كردستان المرتبة التاسعة عشرة في قائمة أكبر الأسواق المستوردة من تركيا. وفي 2011 م، أصبحت حكومة إقليم كردستان سادس أكبر سوق للصادرات التركية، حيث بلغ الحجم هذه المرة (5.1) مليار دولار. وبحلول 2013، قفز إقليم كردستان ليصبح ثالث أكبر سوق للصادرات التركية التي بلغت قيمتها (8) مليارات دولار. وعلى سبيل المقارنة، كانت قيمة الصادرات العراقية إلى تركيا باستثناء النفط والغاز - ولكنها تشمل أيضا صادرات إقليم کردستان - ضئيلة، إذ تراوحت بين (87) و (153) مليون دولار بين عامي 2007 م و 2014 م". (1) "
وتلتزم كل من أنقرة وأربيل بتطوير البنية التحتية في إقليم كردستان، الأمر الذي يزيد من تعميق الترابط الاقتصادي بين الجانبين. وسيؤدي إنشاء منطقة صناعية على الحدود العراقية التركية، وإقامة معبرين حدوديين إضافيين، والمزيد من خطوط النفط والغاز، والمطارات، والطرق السريعة المحسنة
إلى تعزيز التعاون بين الجانبين وإلى دعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة على المدى الطويل. وتستورد تركيا (95) % مما تستهلكه من النفط والغاز الطبيعي، وتشتري حاليا ثلاثة أرباع ما تحتاجه من النفط والغاز من روسيا وإيران، وترغب أنقرة في الوقت الحالي تقليل اعتمادها على هذين البلدين في مجال الطاقة. ويأتي عزم تركيا على تنويع مصادر النفط والغاز الطبيعي التي تحتاج إليها بهدف تجنب
(1) رامي احمد، 70% من التبادل التجاري بين العراق وتركيا لإقليم كردستان، المصدر: