بالفعل، وأن الاستقلال حق طبيعي للأكراد، وقال"إنه في الوقت الذي يؤدي فيه الأكراد دورا في الحل السياسي للأزمة في العراق، فإن الاستقلال حقهم الطبيعي" (1) . وذكر البارزاني أن"العراق مقسم بالفعل الآن، متسائل وهل من المفترض أن نبقى في هذا الوضع المأساوي الذي تعيش فيه البلاد؟ لست أنا من يقرر موضوع الاستقلال، إنه الشعب، سنجري استفتاء خلال أشهر" (2) . ولكن أكراد العراق يدركون أن إعلان دولة مستقلة لهم سيعني صدامة دائما مع مكونات الشعب العراقي الأخرى من العرب والتركمان)، وتوترة مع ثلاث دول أخرى يتوزع فيها الأكراد، هي تركيا وإيران وسوريا، لكنهم يعرفون أيضا أن المأزق الحالي لبغداد، يسمح لهم بانتزاع المزيد من الامتيازات في إطار الحكم الفيدرالي، وبالحصول على المزيد من الصلاحيات في ما يتعلق بالأمن وبإدارة الاقتصاد، وخصوصا النفط.
لقد رفض رئيس الوزراء العراقي آنذاك (نوري المالكي) الإجراءات التي اتخذها (مسعود البارزاني) في کرکوك، حيث أكد علي أن المادة 140 لم تنته وأن القوات العسكرية العراقية ستعود إلى مواقعها بعد انتهاء الأزمة، كما حذر المالكي من خطورة فكرة الانفصال وتقرير المصير وتحفظ بعض الأحزاب الشيعية على فكرة الانفصال وإعلان الدولة الكردية، حيث سبق وأن طلب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي (عمار الحكيم) والسيد (مقتدى الصدر) زعيم التيار الصدري مع تأزم العلاقة بين بغداد وأربيل من رئيس إقليم كردستان (مسعود البارزاني) (التريث) وتأجيل إعلان الدولة الكردية المستقلة، شمال العراق).3)
وفي أغسطس 2014 م، قام (داعيش) بدحر قوات البيشمركة والسيطرة على المدن الخاضعة لسيطرتها في محافظة نينوى وهما (زمار - وسنجار) ، التي تقطنها الأقلية (الأزيدية) . لكن سرعان ما تدخل مقاتلون منتمون لوحدات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، وأنقذت الآلاف من المدنيين (الإيزيديين الذين ظلوا عالقين في جبل سنجار لعدة أيام بدون ماء أو طعام(4) . وتصب كل هذه الأحداث والتطورات
(1) البرزاني يدعو إلى إجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها، صحيفة العرب لندن في
2014/ 7/3، المصدر:
(2) صالح حميد، إيران وتركيا: استقلال کردستان العراق مرفوض، المصدر:
(3) الدولة الكردية المستقلة وعاصمتها أربيل، المصدر: