ساد الاعتقاد أنها تعمل على تهميش سلطات الأطراف، وتجميعها لدي المركز (1) . لكن الأهم أن ذلك التحرك كان منع وصول أي إمدادات من کردستان العراق إلى المقاتلين الأكراد في سوريا.
وقد ظل التوتر يتصاعد بين أربيل وبغداد بسبب الخلاف بخصوص العديد من القضايا، مثل قيام حكومة إقليم کردستان بتصدير النفط والغاز بصورة مستقلة، ووضع المناطق المتنازع عليها، ومحاولة الحكومة الاتحادية إرغام قوات البيشمركة على الانسحاب من المناطق التي أحكمت سيطرتها عليها بعد الاحتلال الأميركي للعراق، مثل الجزيرة الفراتية، وجبل سنجار، وعقره، وخانقين (2) . وفي 9 يونيو 2014 بدأ التغيير الأكبر من نوعه على الساحة السياسية الكردية، إذ سيطرة (داعيش) على محافظة نينوى ومحافظة صلاح الدين (3) . ومن جانبها سيطرت قوات البيشمركة على مدينة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها مع الحكومة العراقية، وقال رئيس الإقليم (مسعود البارزاني) (إنه لم يعد هناك مجال للحديث عن مناطق متنازع عليها بعد دخول قوات البيشمركة إليها) ، وأضاف"لقد صبرنا عشر سنوات مع الحكومة الاتحادية لحل مشاكل هذه المناطق وفق المادة 140 ولكن دون جدوى. والآن أنجزت هذه المادة ولم يبق لها وجود" (4) . وكان حديث البارزاني عن سيطرة نهائية على المناطق التي كانت توصف بالمتنازع عليها رسالة موجهة إلى الحكومة المركزية وإلى المسلحين (داعيش) الذين سيطروا مؤخرا على مناطق واسعة بدء من محافظة نينوى وصلاح الدين وغيرها. ولهذا زار البارزاني محافظة كركوك وأعلن أمام قادة عسکريين من البيشمركة، إن الأكراد لن يتخلوا عن شبر واحد من أراضيهم ولن يساوموا على المدينة المتعددة الأعراق التي يسعون لإلحاقها بإقليم کردستان العرا (5) ق. ودعا (مسعود البارزاني) برلمان كردستان إلى تحديد موعد لإجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها. فيما تجمع المئات من مواطني إقليم كردستان أمام مبني برلمان إقليم كردستان لمطالبة (مسعود البارزاني) بإعلان الدولة الكردية. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الإقليم، عزمه إجراء استفتاء على استقلال الإقليم خلال أشهر، مشيرة إلى أن العراق مقسم
(1) عبد الله إسكندر،"المالكي وإقليم كردستان"، جريدة الحياة (28 نوفمبر 2012) .
(2) إقليم كردستان العراق .. هل هي سياسة فرض الأمر الواقع؟، (قطر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يوليو 2014) ، ص 2.
(4) البارزاني: لا مناطق متنازع عليها بعد سيطرة الأكراد، المصدر:
(5) المرجع نفسه)