إلى اللغة الكردية، كمحاولة لطمس هوية المدينة ويرى البعض أن أعداد الأكراد الذين تم جلبهم إلى كركوك من قبل الحزبيين الكرديين في السنوات ما بعد الاحتلال يماثل ثلاثة أمثال العرب الذين جلبهم إلى كركوك في عهد النظام السابق خلال (35) عاما).1)
لقد قام الأكراد بإتباع كافة السبل من اجل طرد العرب من کرکوك سواء من خلال استخدام أسلوب الترغيب أو الترهيب، وتتمثل آلية الترغيب في دفع أموال للسكان من اجل الرحيل عن کرکوك، أما أليه الترهيب فتتمثل في التضييق على العرب في كركوك من خلال حرمانهم من شغل الوظائف في كركوك، أو اعتقال الأكراد للعرب بدون توجيه أي تهم لهم ثم الإفراج عنهم فقط إذا وافقوا على مغادرة كركوك (2) . كما أتبع الأكراد نفس الوسيلة مع التركمان، وذلك على الرغم من أن التركمان هم أحد ضحايا التعريب شانهم في ذلك شأن الأكراد (3) . كما لوحظ سعي الأكراد إلى ضم مدينة (تلعفر) ، وذلك على الرغم من أنها أغلبية تركمانية ويبررون ذلك بأنها منطقة مختلطة تقع تاريخية ضمن الأراضي الكردية، غير أن السبب الحقيقي للمطالبة الكردية بها يرجع إلى وجود احتياطيات نفطية مهمة بها، فضلا عن أنها توفر مدخلا مهمة إلى (سنجار) و (بيجي) علاوة على المنطقة الكردية في سوريا (4) . كما يسعى الأكراد إلى ضم بعض أقضية نينوى، ولم يعطي تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة
(1) نقلا عن سهام فوزي حسين، التنوع الإثني والمذهبي والأمن القومي دراسة حالة العراق بعد أبريل 2003، رسالة ماجستير، (جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 2008) ، ص 119.
(3) نحن نعتقد أن المطالبة الكردية بكركوك والمناطق المتنازع عليها، ليس لكرديتها المزعومة، بل لوجود كميات هائلة من النفط بها، وعلى الرغم من استناد الأكراد إلى المادة (112) من الدستور العراقي لنفي أن يكون النفط دافعة للمطالبة بكركوك والمناطق المتنازع عليها، والتي تذكرها المادة الأولى"تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم"
عة على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد .."، وبما أن حقول النفط في کرکوك تنتج النفط منذ عقود، فان الأكراد يقولون بوجوب تقاسم إيراداتها، غير أن الواقع الذي يفرض نفسه يدل على العكس، ففي أثناء التفاوض على مسودة الدستور الكردي في أواسط عام 2006، تم اقتراح ضرورة اعتماد تفسير بالغ الضيق لعبارة (الحقول الحالية) فيما يخص الطاقات الإنتاجية الكبرى، ومن شأن هذا أن يخرج حقول نفط كركوك من المعادلة ويخضعها للحكومات الإقليمية التي تأمل حكومة كردستان العراق بأن تكونها. للمزيد أنظر: ليام أندسن وغاريث ستانسفيلد، أزمة كركوك: السياسة الإثنية في النزاع (مرجع سابق) ، ص 172 وما بعدها"
(4) المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، العراق والأكراد: بوادر معركة تختمر حول كركوك، تقرير الشرق الأوسط رقم 56، في يوليو 2006، ص 5.