العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الدين أو المذهب أو العقيدة (1)
ويتضح مما سبق أن الأكراد حصلوا من خلال الدستور العراقي الدائم على ما لم تحصل عليه أي جماعة إثنية أو قومية أخرى في العراق، سواء فيما يتعلق بالاعتراف بحقوقهم القومية بشكل مستقل، أو فيما يتعلق بحقوقهم كجزء رئيس من مكونات الشعب العراقي. فهم القومية الثانية التي أشار إليها الدستور إلى جانب القومية العرابية، كما أن اعتماد النظام الفيدرالي في العراق من الأكراد من الاستفادة منه، لان إقليم كردستان يعيش واقعا قوميا وسياسية مستقرة منذ عام 1991 م.
في سبتمبر 2005، قام برلمان كردستان العراق بتشكيل لجنة لصياغة دستور کردستان، غير أنه من الملاحظ أن لجنة صياغة الدستور لم تقم بصياغة دستور جديد، بل قامت بإعادة صياغة مسودة سبق کتابتها في عام 2000 م، وتم تعديل مسودة دستور کردستان مرة أخرى، وصادق برلمان کردستان عليها بالأغلبية المطلقة (2)
5 -توطين الأكراد في كركوك والمناطق المتنازع عليها:
مع إصرا الأكراد على فيدرالية قومية تضم کرکوك ومناطق أخرى، فقد قام الأكراد في عام 2005 بإقامة مناطق سكنية حول أطراف مدينة كركوك وقام الاتحاد الوطني الكردستاني) بإعطاء كل أسرة حوالي خمسة ألاف دولار للإقامة الدائمة في كركوك، وتزايدت الكثافة السكانية في كركوك من (700) ألف نسمة إلى (800) ألف نسمة على الرغم من إجبار العديد من التركمان والعرب على الرحيل من کرکوك. فقد تم إجبار (150) ألف عربي على الرحيل من المدينة نتيجة الإعمال العنف التي قامت بها قوات البيشمركة ضدهم، وذكرت صحيفة (لوس آنجلس تايمز) أن (350) ألف کردي استوطنوا المدينة، ويوجد من بينهم (100) ألف على الأقل لم يعيشوا أبدا في كركوك قبل ابريل 2003 م، وذلك بتشجيع من السلطات الكردية التي تسيطر على الأجهزة الأمنية في المدينة والتي قامت بمنحهم الأموال اللازمة لاستيطانهم فيها وقامت بمنحهم أوراق ملكية وإقامة للأكراد الذين قدموا من مناطق أخرى. كما قامت السلطات الكردية بتغيير أسماء الشوارع والمباني من اللغة العربية
(1) سهير إبراهيم العايدي، أثر العامل الخارجي على التوازن الإثني"دراسة حالة التطور دور أكراد العراق في ظل الاحتلال الأمريكي 2003 - 2006"، رسالة ماجستير، (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 2007) ، ص 309.
(2) جريدة الحياة، 25 يونيو 2009.