فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 281

الأكراد بالأساس للانفصال عن كل ما هو عربي، مع الاحتفاظ بحيز داخل السلطة المركزية في بغداد، إلا أن مطلبهم قوبل بالرفض عربية وأمريكية، وجاء الدستور المؤقت لينص فقط على الفيدرالية في إطار عراق ديمقراطي، حيث نصت المادة رقم (4) على"إن نظام الحكم في العراق جمهوري اتحادي فيدرالي ديمقراطي تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات والبلديات والإداريات المحلية". (1)

القد نجح الحزبان الكرديان الرئيسيان باستغلال حالة الضعف التي يعاني منها العراقيون العرب، وطرحوا مطالبتهم بنظام حكم يقوم على أساس فيدرالي، وأصروا على أن تقوم الحكومة المركزية في بغداد بالاستجابة لمطالبهم، ورفضوا التنازل عنها خاصة في ظل الضغوط الشديدة التي يتعرض له الحزبان من الجيل الكردي الشاب الذي يرفض أي تسوية مع الحكومة المركزية في بغداد لا تحقق المطالب الكردية (2) وجاء الدستور العراقي الدائم الذي وافق الشعب العراقي على مسودته في 2005/ 12/15، ليقر بالصيغة الفيدرالية للدولة العراقية، وبحق الأكراد في الحكم الفيدرالي لإقليم كردستان، معترفا بالواقع السياسي والأمني الذي عاشه الإقليم في السنوات الماضية منسلخ عن السيادة العراقية، وفق ما جاء في المادة (117) التي أقرت للدستور عند نفاذه إقليم کردستان وسلطاته القائمة إقليمة اتحادية. كما تم الاعتراف بالقوانين الصادرة في المنطقة منذ عام 1992 ما لم تكن مخالفة للدستور العراقي وفقا لنص المادة (141) من الدستور (3) ، واحتفاظ الأحزاب الكردية بقوات البيشمركة) والإقرار بإعادة تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك، واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب العربية، كما نص على منع تنفيذ أي قرار للحكومة المركزية في بغداد دون موافقة البرلمان الكردي المسبقة، مع تأكيد على أن

(1) الدساتير العراقية ودراسة مقارنة بمعايير الحقوق الدستورية الدولية، (مرجع سابق، ص 165.

(2) جوين ديار، الفوضى التي نظموها? الشرق الأوسط بعد العراق، ترجمة بسام شيحا، (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2007) ، ص 97

(3) أثير إدريس عبد الزهرة، مستقبل التجربة الدستورية في العراق، (بيروت: دار ومكتبة البصائر للطباعة والنشر والتوزيع، 2011) ، ص 236 - 249. أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت