فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 281

العلاقات وفق حالة علاقته بالحكومة العراقية، فكان يستخدمها أحيانا لدعم الحكومة العراقية أو أحيانة أخرى يستخدمها كورقة ضغط ضده. (1)

بدأ الدعم السوفييتي للأكراد في حرب 1963 م، عن طريق الإعلان عن تضامنه مع الشعب الكردي، وإيقاف شحنات السلاح إلى الحكومة العراقية، وأرسل المساعدات المادية والإنسانية إلى الأكراد عن طريق (هنغاريا) و (ألمانيا الديمقراطية) و (تشيكوسلوفاكية) . وطالبت جمهورية منغوليا الشعبية مدعومة من الإتحاد السوفييتي، في يونيو 1963 م، من الأمين العام للأمم المتحدة إدراج ملف الحرب في شمال العراق في جدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة).2)

وفي 18 نوفمبر 1963 م، أطاح انقلاب عسكري بحكومة حزب البعث. فوضع الإتحاد السوفييتي آماله في الحكومة الجديدة، بسبب تقديم قائد الانقلاب العقيد (عبد السلام عارف نفسه بصفته ناصرية، وبهذا تولى الإتحاد السوفييتي دور الوسيط في المفاوضات بين مصطفى البارزاني) والحكومة في فبراير 1964 م، وتم وقف إطلاق النار بين الجانبين، رغم أن الأكراد لم ينالوا سوي حقوق أقل مما نالوه في عهد عبد الكريم قاسم. وقد ضمن رئيس الوزراء العراقي (عبد الرحمن البزاز) (3) ، في اتفاقية يونيو 1966 م للأكراد عددا من الحقوق، مثل إمكانية الترشيح للانتخابات إلى البرلمان وضم ممثلين عن الأكراد إلى الحكومة، إلا أن الاتفاقية لم تمنح الأكراد ما كانوا يأملونه بتحقيق وضعية الحكم الذاتي. ولم يرض هذا الأمر المعارضين الأكراد فكشفت قيادة الحركة الكردية علاقاتها الدولية، فأصبحت العلاقة جيدة مع إيران، وبدأت إسرائيل بتقديم الدعم والمساعدات لهم". (4) "

(1) عبد القادر البريفكانير المحررون رجال قرن مضي, لندن, منشورات الزمان, 2001)، ص 130 - 131. أيضا: فاضل رسول، (مرجع سابق) ، ص 234.

(2) (المرجع نفسه) ، ص 279.

(3) عبد الرحمن البزاز (1913 - 1973) ، أول رئيس وزراء مدني عراقي، استلم رئاسة الوزراء في الفترة من 21 سبتمبر 1965 إلى 9 أغسطس 1966، عمل (البزاز) ما في وسعه من أجل إعادة الأمن للعراق، والحفاظ على وحدته، وقال في بيانه الذي أعلنه في 1965/ 11/ 6 (نعترف بحقوق إخواننا الأكراد القومية، تلك الحقوق التي جاء تعبير الدستور المؤقت تأكيدة جديدة على قيامها، وإننا نرغب في العمل حسبما نص عليه الدستور، وبالإضافة إلى هذا كله فإن الوزارة ستشرع بأسرع وقت مستطاع قانونا جديدا للإدارة المحلية، يمهد للحياة الديمقراطية السليمة تمهيدة عملية، ويكون خطوة إلى الأمام في سبيل تحقيق أفضل حياة نيابية) . وفي 29 يونيو 1966 أعلن رئيس الوزراء (عبد الرحمن البزاز) بيانا لحل القضية الكردية يتضمن (12) مادة. انظر: سيف الدين الدوري، عبد الرحمن البزاز. أول رئيس وزراء مدني في العراق الجمهوري، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2006 م) ، ص 99 - 103.

(4) للمزيد حول التعاون بين إسرائيل والأكراد راجع، شلومو نكديمون، الموساد في العراق ودول الجوار: انهيار الآمال الإسرائيلية والكردية ترجمة بدر عقيلي، (عمان: دار الجليل للنشر، ط 2، 2004 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت