فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 281

وإيران على التخلي عن الحركة الكردية المسلحة في مقابل تنازل العراق عن شط العرب إلى إيران، وجاءت اتفاقية الجزائر في عام 1975 م مطابقة لهذه المساومة". (1) "

وكانت أقسى الانتقادات قد وجهت إلى علاقات (مصطفى البارزاني السرية مع الولايات المتحدة. فبعد أن انهارت الثورة استنتج الأكراد أن مجرى الأحداث كان سيبدو مختلفة لو لم يتم جذب الأكراد إلى إقامة علاقات مع الولايات المتحدة، وفي رسالة البارزاني إلى الرئيس(جيرالد فورد) 1977، قال فيها"كان بوسعي منع حدوث الكارثة التي حلت بشعبي لوم أومن تماما بالوعد الأمريكي، وكان بالإمكان تحقيق ذلك بمجرد تأييد سياسة البعث وتوحيد قوانا معهم، وهو ما عنى اتخاذ موقف معاد للمصالح والمبادئ الأمريكية إثارة المشاكل لجيران العراق". (2)

إن موقف الولايات المتحدة يتضح من خلال تقرير اللجنة التي شكلها الكونجرس الأمريكي المعروف بلجنة (PIKE) والذي ورد فيه"لقد كانت سياستنا غير أخلاقية تجاه الأكراد، فلا نحن ساعدناهم، ولا نحن تركناهم يحلون مشاكلهم بالمفاوضات مع الحكومة العراقية، قلد حرضناهم ثم تخلينا عنهم"لقد كانت الولايات المتحدة وإيران تحتاجان إلى الأكراد لمقاومة أنصار السوفييت. (3)

5 -الولايات المتحدة والأكراد بعد حرب الخليج 1991:

كان دور الولايات المتحدة الأمريكية بارز أثره على الأكراد، بتحريضهم على التمرد بعد انسحاب العراق من الكويت عام 1991 م، فقد أرادت الولايات المتحدة إنهاك العراق سياسية وعسكرية، وإيجاد حجة لحليفتها تركيا لاستخدام ورقة الأكراد ضد العراق وضد تركيا. كما حرضت الولايات المتحدة العراقيين على الخروج ضد الحكومة، فاستغل الأكراد هذا وقاموا بتمرد على الحكومة، مما دفع الجيش العراقي للتوجه نحو کردستان العراق، وهذا الأمر أفزع الأكراد ودفعهم للنزوح إلى دول الجوار العراقي (تركيا وإيران) ، مما أدى إلى سوء حالة النازحين من جراء البرد وقلة الطعام. وكانت مأساة الأكراد بوابة لدخول وتدخل الولايات المتحدة بشمال العراق عن طريق الملاذ الأمن) وكذلك فرض حظر الطيران على الأجواء العراقية (شمال خط عرض 36) (4) . أما في عام 2003 م، فقد مهدت قوات الولايات المتحدة

(1) فائق محمود، العراق وسياسة الاحتواء الأمريكية، مجلة دراسات عراقية، العدد 3 (بغداد: يوليو 1997 م) ، ص 52.

(2) نقلا عن: أوفرا بينغيو، (مرجع سابق) ، ص 192.

(3) نقلا عن: حامد محمود عيدي، القضية الكردية في العراق، مرجع سابق)، ص 423

(4) لقد كانت أكثر جهود الأكراد السياسية موجهة نحو المجتمع الدولي، وخصوصا الحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، إلا أن كل التطلعات السياسية للأكراد كانت تلاقي ردة ضعيفة من تلك الدول التي استمرت تنظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت