فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 281

ومنذ عام 1995 م تخلت إيران عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني والتوجه بدعمها نحو الاتحاد الوطني الكردستاني الحليف الأقوى في كردستان العراق (1) . وبزيادة الدعم الإيراني لحزب العمال الكردستاني المتواجد على أراضي کردستان العراق، قام الحزب بتأسيس فرع تابع له شمال العراق صيف 1992 م، حمل اسم (حزب الحرية الكردستاني) (2) . استغلت إيران القرب ما بينها ومعسكرات حزب العمال الكردستاني، فقامت بتزويد الحزب بالأسلحة، وقام الحزب في يناير 1994 م، بتفجير جزء من إنبوب نفط کرکوك - يمورتاليك داخل الأراضي التركية (3) . ردت تركيا على تحركات حزب العمال الكردستاني في (زالة) بالقصف ورافق هذا توجيه إتهامات صريحة إلى إيران بالسماح لعناصر حزب العمال الكردستاني بالمرور من شمال العراق إلى إيران، بعد تنفيذ هجماتها داخل الأراضي التركية (4)

وفي 19 ديسمبر 1998 م توصل البلدان إلى توقيع اتفاق أمني في العاصمة طهران. ورغم وصول حزب العدالة والتنمية المعروف بتوجهاته الإسلامية إلى حكم تركيا في نهاية عام 2002 م، إلا أن الحكومة التركية برئاسة (رجب طيب أردوغان) أبدت شكوكها إزاء مواقف إيران من المسألة الانفصالية الكردية - التركية، بسبب عدم وضعها (إيران) حزب العمال الكردستاني أو منظمة (كاديك) (5) على لائحة التنظيمات الإرهابية. وفي أعقاب زيارة رئيس وزراء تركيا (رجب طيب أردوغان إلى طهران في يوليو 2004 م، أعلنت إيران

(1) سعد البزاز، الأكراد في المسألة العراقية: أحاديث وحوارات، (عمان: الأهلية للنشر والتوزيع، 1997 م) ، ص 189

(2) وصال نجيب العزاوي، القضية الكردية في تركيا حتى عام 1993، (مرجع سابق، ص 107.

(3) جلال عبد الله معوض، الأكراد والتركمان في العراق، القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، 1994 م)، ص 62

(4) سيد اسد الله طهري، إيران وتركيا: إعادة قراءة العلاقات الثنائية بين البلدين بعد الحرب الباردة، مختارات إيرانية، السنة الثالثة، العدد 35، (القاهرة: مؤسسة الأهرام، يونيو، 2003 م) ، ص 70.

(5) استبدل حزب العمال الكردستاني اسمه باسم (المؤتمر من أجل الحرية والديمقراطية في كردستان) ، واختصاره (كاديك) ، وذلك في إبريل 2002، ثم غير اسمه مرة أخرى نوفمبر 2003 إلى (مؤتمر شعب کردستان) واختصاره (كونغرا- جيل) ، وجاءت محاولات التغير من جراء الحظر الدولي الذي فرض عليه من قبل الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية، وإدراجه عام 2002 في قائمة المنظمات الإرهابية، فضلا عن أسباب تعود إلى حدوث انقسام داخلي في الحزب يتبنى الوسائل السلمية لحل القضية الكردية بعيد عن العنف. انظر: بيل بارك، (مرجع سابق، ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت