فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 281

بدخول الأراضي العراقية سعيا وراء المتمردين الأكراد، نتيجة قلق تركيا من عدم قدرة العراق السيطرة على مناطقه (1)

وفي عام 1986 م قام (عبد الله أوجلان) بإرسال شقيقه (عثمان أوجلان) إلى إيران، لإجراء اتصالات مع الحكومة الإيرانية بقصد الحصول على موافقتها لاستضافة قيادة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، وجاء اختيار أوجلان لإيران نتيجة استخدام الأراضي الإيرانية من قبل أعضاء الحزب في سفرهم إلى أوربا أثناء فترة علاقات الحزب المميزة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي حليف إيران، وبحلول 1987 م كان حزب العمال الكردستاني قد حصل على ترخيص لاستخدام محدود للأراضي الإيرانية القريبة من الحدود التركية (2) ، وتم إقامة مساكن لمقاتلي الحزب في مدينة (أروميا وماكو) وغيرها من المدن غرب إيران الواقعة قرب الحدود التركية (3) . واستغلت إيران الحركة الكردية لتحقيق بعض أغراضها السياسية في تركيا واستمرت في الحفاظ على الحركة الكردية مشتعلة في تركيا والعراق.

تحالفت إيران مع الحزب الديمقراطي الكردستاني للحد من قوة الاتحاد الوطني الكردستاني مطلع 1993 م، وكذلك كسب ولاء الحزب الديمقراطي الكردستاني مما يتيح لها فرصة تطويق نشاط التنظيمات الكردية الإيرانية المعارضة).4)

(3) إن موافقة إيران على إقامة المعسكرات الحزب العمال الكردستاني، جاء مقابل التعاون من قبل حزب العمال لتقديم معلومات عن المنشآت العسكرية الأمريكية والتركية عن طريق المجندين الجدد الذين عبروا إلى إيران للانخراط في صفوف الحزب، كذلك ردة فعل على رفض قيادة جبهة كردستان العراق العرض الذي قدمته إيران أثناء أحداث مارس 1991، فقد أوفدت إيران وفد عسكري إلى كركوك لغرض توفير الدعم اللوجستي للأكراد. كذلك تحسنت العلاقات بين تركيا والحزبين الكرديين في شمال العراق، الذي أثار قلق إيران خشية سيطرة تركيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة على حقول النفط العراقية الأمر الذي يخل بميزان القوي في المنطقة. وحذرت إيران حزب العمال من القيام بأي عمل عدائي داخل المجتمع الكردي الإيراني أو مساعدة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، كذلك أبلغته بعدم شن هجمات على تركيا انطلاقا من مواقع قريبة من الحدود الإيرانية، وللمزيد انظر: فاضل الزهاوي، (مرجع سابق) ، ص 142. (4) أرسلت إيران وفدة رسمية في يوليو 1993، إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في إقليم كردستان العراق للتباحث في مسألة نشاط الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وفي ختام المباحثات تم التوصل إلى موافقة الاتحاد الوطني الكردستاني على إبقاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بعيدا عن الحدود الإيرانية ومنعه من شن الهجمات على إيران، في مقابل زيادة وتعزيز الروابط مع إيران وفتح مكاتب تمثيل الأحزابهم في طهران أسوة بتركيا. انظر: , Bayram Sinkaya,ConflicyaConflict and Cooperation in turkey-Iran relation: 1989 - 2001, op.cit, p.71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت