أساس بعض السمات الثقافية المشتركة ضربة من المحال. كما يعد المجتمع الكردستاني مجتمعة تعددية يتميز بالتعدد القومي والتنوع في الإنتماء الديني والمذهبي والتقسيم الإجتماعي الريفي والمدني الذي يجعل کردستان تفتقر إلى وحدة فكرية وإثنية ودينية، وهذا ما يولد معوقات اجتماعية وسياسية في کردستان، هذا التميز بالتنوع والتعدد في المجالات الفكرية والاثنية والدينية وغيرها قد يكون مقدمات الترسيخ الانشقاق وعدم الاتفاق بين المكونات.
2 -الاختلاف اللغوي:
أدى واقع الأكراد الاجتماعي والثقافي واللغوي إلى بروز کتابات ومواقف وأفكار، وليس مشروعات كبرى حتى الآن، قصدها التوحيد أو التقنيين اللغوي والثقافي وتأطير مفردات الهوية ومواجهة السياسات الخارجية لدول الجوار، غير أن تلك الأفكار والكتابات تبين أن نظام القيم ربما لم يعد يتواءم مع التعددية الكبيرة ووقوع الأكراد تحت تأثير العناصر الفاعلة محلية وإقليمية وعالمية واسعة الطيف ومتعددة الاتجاهات والأغراض، ومن ثم متعددة النتائج والتجليات، الأمر الذي يتجلى في سياسات لغوية واتجاهات للهوية يصعب تأطيرها أو استخلاص معاني عامة لها، فأدى هذا إلى ارتفاع نسبة الافتراق والمنافسات السياسية والثقافية واللغوية، ومن ثم إلى تمزق الجهد والموارد وتشتتها.
ويشهد البناء اللغوي للأكراد تحديات واسعة الطيف ومتفاوتة من حيث إدراكهم لها، ومن حيث تأثيرها المحتمل في هويتهم كما يتجلى في الخطاب الكردي الراهن، كما أن الإشارات القليلة إلى التعدد والتشتت اللغويين تحيل الأسباب عند التحليل على العوامل الخارجية، أما العوامل الداخلية المتمثلة بالعوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فكثيرا ما يتم تجاهلها وأحيانا تعطى وزنة نوعية وتحليلية أقل، وقد تعبر تبعات أو نتائج للعوامل الخارجية إياها. وتشكل السياسات العامة لدول المجال الكردي مصدر تهديد رئيس بالنسبة إلى البناء اللغوي للأكراد من خلال التعريب، والتتريك، والتفريس) وما يماثلها، انطلاقا من عدها التكوين الكردي تطورة ممنهجة أو خارج السياق العام الثقافة الدولة أو الاجتماع السياسي المعني (1)
(1) غفور مخموري، تعريب کوردستان: التعريب المخاطر المواجهة، ترجمة عبد الله قرگه يي، (أربيل: دار ئاراس للنشر، 2006 م) ، ص 45.