"وافى المشركون سحرًا، وعبأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقاتلوا يومهم إلى هوى من الليل، وما يقدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من المسلمين أن يزولوا من موضعهم، وما قدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صلاة ظهر ولا عصر ولا مغرب ولا عشاء، فجعل أصحابه يقولون: يا رسول الله ما صلينا؟ فيقول: ولا أنا والله ما صليت! حتى كشف الله المشركين ورجع كل من الفريقين إلى منزله."
وقام أسيد بن حضير [1] في مائتين على شفير الخندق فكرت خيل المشركين يطلبون غرة (وعليها خالد بن الوليد) [2] فناوشهم ساعة، فزرق وحشى (قاتل حمزة بن عبد المطلب الطفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري بمزراق، فقتله -كما قلم حمزة رضي الله عنه بأحد.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية - عن موسى بن عقبة"وأحاط المشركون بالمسلمين حتى جعلوهم في مثل الحصين من كتائبهم، فحاصروهم قريبًا من عشرين ليلة وأخذوا بكل ناحية".
ثم قال بن كثير - يصف محاولة خيل المشركين على مقر القائد الأعلى - صلى الله عليه وسلم:"ووجهوا نحو منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتيبة غليظة فقاتلوهم يومًا إلى الليل."
(1) أسيد بن حضير، زعيم من زعماء الأنصار وفارس من فرسانهم، انظر ترجمته في كتابنا (غزوة بدر الكبرى) .
(2) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة أحد) .