قم يا عمر فأجابه، فقل ... الله أعلى وأجل، لا سوى، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فلما أجابه ابن الخطاب هكذا، قال أبو سفيان:
العزى لنا ولا عزى لكم.
فأجابه المسلمون (حسب أمر النبي) .
الله مولانا ولا مولى لكم.
وكان أبو سفيان (حتى أن وضعت الحرب أوزارها) على غير علم تام بحقيقة مصير النبي - صلى الله عليه وسلم - وكبار هيئة أركان حربه بعد الانتكاسة، وكان في شك من خبر مقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أشاعه ابن قمئة بين جند مكة.
ولهذا لما أشرف على الجبل (قبل انصرافه بقليل) نادى المسلمين بأعلى صوته (ليتأكد من الحقيقة) :
أفيكم محمد؟ ؟ فلم يجييوه، فنادى:
أفيكم ابن أبي قحافة (يعني أبا بكر الصديق) ؟ ؟ فلم يجيبوه، فنادى:
ولم يسأل عن هؤلاء الثلاثة لعلمه وعلم قومه أن قيام الإسلام بهم [1] .
(1) زاد المعاد ج 2 ص 237.