فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 2712

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته (العباس وعلى والفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد الخزرجى وأسامة بن زيد، وأبو بكر وعمر عليهم السلام [1] .)

وذكر بعض المؤرخين (بشأن المائة الصابرة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما انكشف الناس وانهزموا، عند الصدمة الأولى. قال لحارثة بن النعمان: كم ترى الذين ثبتوا؟ فقال حارثة: فلما التفت ورائى تحرّجًا [2] فنظرت عن يمينى وشمالى فحزرتهم مائة، فقلت: يا رسول الله هم مائة .. حتى كان يوم مررت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يناجى جبريل - عليه السلام - عند باب المسجد، فقال جبريل: من هذا يا محمَّد؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: حارثة بن النعمان. فقال جبريل: هذا أحد المائة الصابرة يوم حنين، لو سلم لرددت عليه. فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال حارثة: ما أظنه(يعني جبريل) إلا دِحية الكَلْبى [3] واقف معك.

وعن معمر بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن جبريل قال: إن الله تكفل لهم (أي الذين صبروا مع الرسول) بأرزاقهم وأرزاق عيالهم في الجنة، وكان العباس يقول: وكان أبو سفيان بن الحارث من الذين تكفل الله بأرزاقهم وأرزاق عيالهم في الجنة [4] .

وفي ثبات النبي - صلى الله عليه وسلم - ساعة الهزيمة روي عن البراء بن عازب (وكان من الذين ثبتوا) [5] أنه كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، ما ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنه وقف واستنصر، ثم نزل وهو يقول:

أنا النبي لا كَذِب ... أنا ابن عبد المطلب

فأنزل الله عليه نصره وكبت عدوه وأفلح حجته [6] .

(1) مغازى الواقدي ج 3 ص 900.

(2) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: (تحرج فلان إذا فعل فعلًا يخرج به من الحرج: الإثم والضيق) .

(3) انظر ترجمة دحية الكلبي في كتابنا الرابع (غزوة بني قريظة) .

(4) الواقدي ج 3 ص 902.

(5) انظر ترجمة البراء بن عازب في كتابنا (غزوة أحد) .

(6) المغازي ج 3 ص 902.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت