فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2712

وقد حبس الرجال من بني قريظة- وعددهم حوالي ثمانمائة مقاتل [1] في دار أسامة بن زيد.

أما النساء والأطفال، فقد أعدت لهم القيادة النبوية دارًا، ينزلون فيها ليست لها صفة السجن، إذ أمر النبي القائد - صلى الله عليه وسلم -، بإنزالهم في دار الضيافة، وهي دار ابنة الحرث التجارية المعدة (دائمًا لنزول الوفود التي تقصد المدينة، وكان عدد هؤلاء النساء والذرارى يناهز الألف [2] .

لقد كان بنو قريظة (كما تقدم) حلفاء الأوس في الجاهلية، كما كان يهود بني النضير وبنى قينقاع حلفاء الخزرج.

ولما كانت آثار هذا الحلف لا تزال قائمة حتى بعد مجئ الإسلام، حيث ظل الحليف يبذل لحليفه كل عون يقدر عليه، (وإن اختلفا في الدين والعقيدة) دون أن يعترض الإسلام على ذلك.

فقد توجه وفد من وجوه الأوس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للتوسط لديه بشأن حلفائهم اليهود.

ولما اجتمع وفد الشفاعة من الأوس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تقدموا إليه بالتماس، طلبوا فيه أن يتكرم بالتخفيف من عقوبة هؤلاء اليهود ولو بالإكتفاء بنفيهم من المدينة.

(1) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 127.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت