فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2712

لتسمع به قريش فيذعرهم، فأتوا الغميم ثم رجعوا ولم يلقوا أَحدًا، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وهو يقول: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، وغاب عن المدينة أَربع عشرة ليلة [1] .

وزاد ابن إسحاق عن جابر أَنه - صلى الله عليه وسلم - قال أَيضًا أَعوذ بالله من وعناء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأَهل والمال.

وعندما وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بطن (غران) [2] حيث لقى الشهداءُ من أَصحابه مصرعهم على أَيدي الخونة من هذيل، ترَّحم على هؤلاء الشهداء ودعا لهم [3] .

وذكر بعض المؤرخين أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَثناءَ عودته من غزوة (بني لحيان) وقف على قبر أُمه فاستأَذن ربه في أَن يستغفر لها فلم يأْذن له .. وأنزل الله بهذا الصدد {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} .

وفي صحيح مسلم عن أَبي أَيوب الأَنصاري قال: زار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبر أَمه فبكى وأَبكى من حوله، فقال: فاستأْذنت ربي في أَن أستغفر لها فلم يأْذن لي، واستأْذنته في أَن أَزورها فأَذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت.

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 79.

(2) غران بضم أوله: واد بين ساية ومكة.

(3) طبقات ابن سعد الكبرى ج 2 ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت