يصرِّف أمورها نيابة عنه حتى عودته، كما عيَّن ابن أمُّ مكتوم [1] على الصلاة يؤم المسلمين نيابة عنه حتى يعود.
وفي ذي الحليفة أشار عمر بن الخطاب وسعد بن عبادة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسلِّح أصحابه التسليح الكامل، استعدادًا للطوارئ، لأنه لا يستبعد أن تشن قريش الحرب على المسلمين .. وما يمنعها من ذلك - إذا ما قدرت عليه؟ - أليست في حالة حرب معهم؟ .
فقد قال ابن الخطاب: تدخل على قوم هم لك حرب, بغير سلاح ولا كراع؟ فعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - بنصيحة عمر، فبعث إلى المدينة فلم يدع فيها كراعًا ولا سلاحًا إلا حمله.
وساق معه - صلى الله عليه وسلم - سبعين بدنة [2] هديًا أشعرها [3] وقلدها ليعلم الناس أنهہاهَدْي فيكفوا.
(1) انظر ترجمة ابن أم مكتوم في كتابنا (غزوة أحد) .
(2) البدنة -بفتح أوله وثانيه-: من الإبل والبقر كالأضحية تهدى إلى مكة. قاله في القاموس المحيط.
(3) أشعرها: أي أعلمها، قال في النهاية في غريب الحديث: إشهار البدن هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها. ويجعل ذلك علامة تعرف بها أنها هدي.