كليب يصف رحلته الميمونة:
من وشز [1] برهوت [2] تهوى بي عذافرة [3] ... إليك يا خير من يحفى وينتعل
تجوب بي صفصفًا غبرا مناهله ... تزداد عفوًا إذا ما كلت الإبل
شهرين أعملها [4] نصا على وجل ... أرجو بذاك ثواب الله يا رجل
أنت النبي الذي كنا نُخبّره ... وبشَّرتنا بك التوراة والرسل
خثعم -بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه- قبيلة قحطانية عظيمة، وقيل: إنها قبيلة عدنانية من معد (الصحاح للجوهرى ج 2 ص 280) ثم صاروا باليمن، وانتسبوا إلهم، وهم أبناء خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، كانت منازلهم بجبال السراة (بالحجاز) ، وعندما هاجرت الأزد من اليمن عند انهدام سد مأرب قاتلت الأزد خثعم فهزمتها وأنزلتها من جبالها واستولت عليها، فنزلت خثعم وسكنت البسايط ما بين بيشة وتربة فتيامنت خثعم وقالوا: نحن أولاد قحطان ولسنا إلى معد بن عبدنان [5] .
وأما قدوم وفد خثعم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان في السنة العاشرة هجرية، وذلك بعد ما هدم جرير بن عبد الله البجلى ذا الخلصة صنم خثعم وبجيلة، فقد وفد وفدهم فأسلموا وقالوا: آمنا بالله ورسوله وما جاء من عند
(1) الوشز: بفتح أوله وسكون ثانيه - المكان المرتفع.
(2) وبرهوت بئر بحضر موت مشهورة منذ آلاف السنين.
(3) العذافر -بضم العين وكسر الفاء الشديدة الصلبة من الإبل.
(4) هذا دليل على المسافة بين حضر موت والمدينة شهران.
(5) معجم قبائل العرب ج 1 ص 331 ومعجم ما استعجم ج 1 ص 63.