بالجبل قبل وصول النبي إليه .. حاول قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مقدمة أصحابه صاعدًا نحو الجبل، ظنًّا منه أن الرسول والصاعدين معه في الجبل، هم من الأعداء الذين جاءوا لمطاردة المسلمين.
فقد وضع هذا الرجل المسلم سهمًا في قوسه وصوبه نحو الرسول - صلى الله عليه وسلم - لإطلاقه عليه، وكاد السهم ينطلق إلى صدر الذات المحمدية الشريفة، لولا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحظ ذلك، فصاح (وقد عرف أن المتهيئ للرمي من المسلمين) : أنا رسول الله.
فنزع الرجل السهم من قوسه وفرح ومن معه في الصخرة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ووصوله إليهم سالمًا، ويعلم الله كيف كانت حال هذا الرجل المسلم الذي كاد يقتل بسهمه سيد الأولين والآخرين؟ .
لا شك أن أسعد لحظة في حياته، هي تلك اللحظة التي نزع فيها سهمه من وتر القوس الذي كاد يكون أشأم قوس في الدنيا لو انطلق السهم منه نحو سيد البشر - صلى الله عليه وسلم -.
واصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - صعوده في الجبل حتى وصل إلى المكان الذي قرر التمركز فيه والاعتصام به، وهو مكان حصين (يشبه الصخرة العظيمة) في الناحية الشرقية من الشعب.