فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2712

هذه خلاصة العرض النبوي للسلام والذي حمله بُدَيل بن ورقاء الذي تبرع مشكورًا وجعل من نفسه ومن أَصحابه (كما يقولون) حمامة سلام بين الفريقين.

وبعد أَن أَبلغ بُدَيل بن ورقاءَ وأَصحابه رسالة النبي السلمية إلى قريش، قال لهم - ناصحًا ومنتقدًا في آن واحد: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد وإن محمدًا لم يكن باعث حرب، ولم يأْت لقتال وإِنما جاءَ زائرًا لهذا البيت ... فشتموه واتهموه بالتحيُّز للمسلمين ثم أَصرُّوا على موقفهم المتعنِّت قائلين: (حتى وإن كان جاءَ محمد ولا يريد قتالًا، فوالله لا يدخلها علينا عنوة أَبدًا، أَيريد محمد أَن يدخلها علينا في جنوده معتمرًا .. تسمع العرب أَنه قد دخل علينا عَنوة، وبيننا وبينه من الحرب ما بيننا، والله لا كان هذا أبدًا، ومنَّا عين تطرف [1] .

غير أَن عروة بن مسعود الثقفي [2] ، نصح حلفاءَه بالتزام جانب الاعتدال وأَنكر عليهم رفض العرض النبوي الذي حمله إليهم بديل بن ورقاء الخزاعي.

(1) سيرة ابن هشام ج 2 ص 311 وصحيح البخاري ج 5 ص 267 والسيرة الحلبية ج 2 ص 136 ومغازي الواقدي ج 2 ص 593 - 594 نشر جامعة أكسفورد، طبعة دار المعارف المصرية، والبداية والنهاية ج 4 ص 166، وتاريخ الطبري ج 2 ص 625 وما بعدها.

(2) هو عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي، سيد عظيم من سادات ثقيف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت