فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2712

وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تخبرك، قالت: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة فقال: أي بريرة، هل رأيت فيها شيئًا يربيك؟

فقالت: لا والذي بعثك بالحق نبيًّا إن رأيت (أي ما رأيت) منها أمرًا أغمصه [1] عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن [2] فتأكله.

قالت: فقام رسول الله من يومه، واستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول"كبير مجرمى الإفك والناشرين له"فقال - وهو على المنبر: - (من يعذرنى من رجل بلغني أذاه في أهلى؟ فوالله، ماعلمت على أهلى إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ماعلمت عليه إلا خيرًا وما كان يدخل على أهلى إلا معى) .

قالت: فقام سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه. إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك.

فقام سعد بن عبادة - رضي الله عنه - وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحًا ولكن أخذته الحمية، فقال: لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على ذلك، فقام أسيد بن حضير [3] - وهو

(1) أغمصه: أعيبه.

(2) الداجن: الشاة في البيت.

(3) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة بدر الكبرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت