فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2712

فقال العبد: فما لي إن شهدت وآمنت بالله عزَّ وجلَّ؟ قال - صلى الله عليه وسلم: لك الجنة إنْ مت على ذلك.

فوقع الإسلام في قلبه، فأسلم.

ثم قال الحبشى: يا رسول الله إن هذه الغنم عندي أمانة فكيف أصنع بها؟

فقال - صلى الله عليه وسلم - أخرجها من العسكر ثم صح بها وارمها بحصيات فإن الله عز وجل سيؤدى عنك أمانتك.

فقام الحبشى فأخذ حفنة من حصباء فرمى بها في وجهها وقال: ارجعى إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك، فخرجت مجتمعة كأن سائقًا يسوقها حتى دخلت حصن مرحب، فعلم اليهودى أن عبده قد أسلم ..

قالوا: فخرج علي بن أبي طالب حاملًا الراية لمقاتلة يهود حصن ناعم، وتبعه الحبشى فقاتل اليهود حتى قتل، فاحتُمِل إلى مركز الإسعاف، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لأصحابه: لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير، ولقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين، ولم يصلِّ لله سجدة قط [1] .

وفي رواية أخرى أن رجلًا أسود جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن الريع لا مال لي، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل: أأدخل الجنة؟ قال: نعم، فتقدم فقاتل حتى قتل، فأتى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مقتول، فقال: حسَّن الله وجهك وطَّيب ريحك وكثَّر مالك ثم قال: لقد رأيت زوجتيه من الحور العين ينزعان جبّته عنه ويدخلان فيما بين جلده وجبّته [2] .

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 163، ومغازى الواقدي ج 2 ص 649. وزاد المعاد ج 2 ص 329.

(2) زاد المعاد ج 2 ص 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت