فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 2712

قال: نعم مجال الخيل، لا حَزن ضَرِس [1] ولا سهل دَهِس [2] ، ما لي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وثغاء الشاء، وخوار البقر، وبكاء الصغير؟ .

قالوا: ساق مالك من الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم.

وهنا سأل عن موقف قبيلتين من أشد وأقوى قبائل هوازن وأصبرها على القتال، فقال:

-يا معشر هوازن، أمعكم من بني كلاب بن ربيعة أحد؟ .

قالوا: لا.

قال: فمعكم من بني كعب بن ربيعة أحد؟ .

قالوا: لا.

قال: لو كان خيرًا ما سبقتموهم إليه، ولو كان ذكرًا أو شرقًا ما تخلفوا عنه [3] .

وقال دريد أيضًا لما بلغه تخلف كعب وكلاب عن المشاركة في حرب المسلمين في حنين:"غاب الجد والحد، لو كان يوم علاء ورفعه لم تغب عنه كعب وكلاب ولوَدِدت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب" [4] .

ثم سأل: فمن شهدها منكم؟ .

قالوا: عمرو بن عامر وعوف بن عامر.

قال: ذانك الجذعان [5] من بني عامر لا ينفعان ولا يضران [6] .

وعندما أطلع الخبير الحربى المجرّب المسنّ ابن الصمة على الحقيقة الرهيبة

(1) الحزن: المرتفع من الأرض، والضرس: الذي فيه حجارة محددة.

(2) دهس: لين كثير التراب.

(3) مغازي الواقدي ج 3 ص 887.

(4) تاريخ الطبري ج 3 ص 71.

(5) الجذع: هو الشاب الحدث: ويعني دريد بذلك أن من شهدها من بني عامر ليست لهم أية قيمة قتالية.

(6) تاريخ الطبري ج 3 ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت