فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2712

يستطع النجاة من نكبات مخالفة الأوامر التي حدثت في بعض وحداته وهو في أوج نصره وذروة ظفره.

فقد جلت الرماة بمخالفتهم الأوامر، تلك النكسة المريعة التي تلتها سلسلة من الفجائع والنكبات، التي كاد يودي فيها بحياة النبي الأعظم - صلى الله عليه وسلم -.

تلك النكبات التي انتهت بفقدان سبعين شهيدا من جند الإسلام، وأضاعت النصر الذي سجله المسلمون في أول معركة، ثم سجلت للمشركين نصرًا ما كانوا يتوقعونه أبدًا.

ولكن هل انتصر المشركون حقا؟ .

مما لا جدال أن الانتكاسة التي أصابت جيش الإسلام بعد حادثة الجبل، كان مريعة.

وقد ترتب عليها ما ترتب من خسائر فادحة في الأرواح، وضياع مكاسب عظيمة، هي الانتصارات السريعة الحاسمة التي سجلها جند محققة، كان من المؤكد أن تكون أعظم من الكارثة التي نزلت به في معركة بدر، لولا غلطة الرماة.

ولكن هل الذي حدث يمكن اعتباره (من الوجهه العسكرية) نصرًا للمشركين (بمعنى كلمة النصر) وهزيمة المسلمين (بمعنى كلمة هزيمة) ؟ ؟ .

يرى كثير من المؤرخين (وإن شئت قل أكثرهم) أن ما انتهت إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت