فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 2712

باقتحامهم بقوة السلاح).

فقد جاء في الأثر: أن خولة بنت حكيم بن أمية السلمية (وهي امرأة عثمان) قالت: يا رسول الله أعطنى -إن فتح الله عليك الطائف- حلى بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة، أو حلى الفارعة بنت عقيل- وكانتا من أحلى نساء ثقيف. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة؟ .

فذكرت خويلة ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما حديث حدثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته، قال: أوما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: (لا) قال عمر: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال بلى فأذّن عمر بالرحيل [1] .

كذلك ذكر أهل السير أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى رؤيا فسرت بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لن ينال من ثقيف في حصاره لهم ما يريد. وخلاصة هذه الرؤيا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر الصديق: إنّ رأيت أنى أهديت لي قعبة [2] مملؤة زبدًا، فنقرها ديك فأهرق ما فيها. قال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يا رسول الله يومك هذا ما تريد. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أرى ذلك [3] .

وذكر أصحاب المغازي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استشار الخبير المجرب نوفل بن معاوية الديلي [4] بشأن حصار الطائف بعد أن استعصى على المسلمين فتحها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنوفل بن معاوية: ما تقول أو ما ترى في المقام عليهم؟ فقال نوفل: يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك شيئًا [5] .

(1) سيرة ابن هشام ج 3 ص 127 ومغازي الواقدي ج 3 ص 935 والبداية والنهاية ج 4 ص 350 والسيرة الحلبية ج 2 ص 242.

(2) القعبة (بفتح القاف) : القدح.

(3) مغازي الواقدي ج 3 ص 936 وسيرة ابن هشام ج 4 ص 127 والبداية والنهاية ج 4 ص 350.

(4) انظر ترجمة نوفل بن معاوية في كتابنا (فتح مكة) .

(5) البداية والنهاية ج 4 ص 350 وتاريخ الطبري ج 3 ص 84 ومغازي الواقدي ج 3 ص والسيرة الحلبية ج 2 ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت