(1/ 523) وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة؛ نحو: أصغيت إليه، أى:
أذني؛ وعليه: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [1] أى: ذاتك.
(1/ 524) وإما للرعاية على الفاصلة نحو: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى [2] .
(1/ 524) وإما لاستهجان ذكره؛ كقول عائشة رضى الله عنها: (ما رأيت منه؛ ولا رأى منّي) [3] أى: العورة.
(1/ 524) وإما لنكتة أخرى.
(1/ 525) - وتقديم مفعوله، ونحوه عليه: لردّ الخطأ في التعيين؛ كقولك:
«زيدا عرفت» لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا، وإنه غير زيد، وتقول لتأكيده لا غيره؛ ولذلك [4] لا يقال: «ما زيدا ضربت ولا غيره» ، ولا: «ما زيدا ضربت، ولكن أكرمته» .
وأما نحو: «زيدا عرفته» فتأكيد إن قدّر المفسّر قبل المنصوب؛ وإلا فتخصيص.
وأمّا نحو: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [5] : فلا يفيد إلا التخصيص؛ وكذلك قولك: «بزيد مررت» .
(1/ 528) والتخصيص لازم للتقديم غالبا؛ ولهذا يقال فى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [6] معناه: نخصّك بالعبادة والاستعانة، وفى: لَإِلَى اللَّهِ
(1) الأعراف: 143.
(2) الضحى: 3.
(3) أخرجه الطبرانى في «الصغير» (ص 27) ومن طريقه أبو نعيم (8/ 347) والخطيب (1/ 225) وفى سنده «بركة بن محمد الحلبي» ، ولا بركة فيه، فإنه كذاب وضاع. وقد ذكر الحافظ ابن حجر له هذا الحديث في «اللسان» (2/ 13) وقال: تفرد به بركة، وعدّه من أباطيله. وقال ابن عدى في «مختصر الكامل» ص 194: «وسائر أحاديث بركة مناكير باطلة كلها لا يرد بها غيره، وله من الأحاديث البواطل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان» راجع آداب الزفاف للشيخ الألبانى ص 34.
(4) فى بعض النسخ «ولهذا» .
(5) فصلت: 17.
(6) الفاتحة: 5.